المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٨٤
«إنّ للَّه تعالى مائة رحمة أنزل منها رحمة واحدة بين الجنّ و الأنس و الطّير و البهائم و الهوامّ فبها يتعاطفون و بها يتراحمون و آخر تسعا و تسعين رحمة يرحم اللّه بها عباده يوم القيامة [١]».
و روي: «أنّه إذا كان يوم القيامة أخرج اللّه تعالى كتابا من تحت العرش فيه إنّ رحمتي سبقت غضبي و أنا أرحم الرّاحمين فيخرج من النّار مثلا أهل الجنّة[١]».
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يتجلّى اللّه تعالى لنا يوم القيامة ضاحكا فيقول:
أبشروا يا معشر المسلمين إنّه ليس منكم أحد إلّا و قد جعلت مكانه في النّار يهوديّا أو نصرانيّا [٢]».
و قد قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يشفّع اللّه تعالى آدم يوم القيامة من جميع ذرّيّته في مائة ألف ألف و عشرة آلاف ألف [٣]».
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول يوم القيامة للمؤمنين هل أحببتم لقائي؟
فيقولون: نعم يا ربّنا، فيقول: لم؟ فيقولون: رجونا عفوك و مغفرتك، فيقول:
قد أوجبت لكم مغفرتي [٤]».
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يقول اللّه يوم القيامة: أخرجوا من النّار من ذكرني يوما أو خافني في مقام [٥]».
[١] رواه البخاري و مسلم ج ٨ ص ٩٥ دون قوله «و أنا أرحم الراحمين إلخ» حديث يوم القيامة.
[١] أخرجه مسلم ج ٨ ص ٩٦ من حديث سلمان و أبي هريرة، و رواه الطبراني من حديث عبادة بن صامت.
[٢] أخرجه مسلم ج ٨ ص ١٠٥ ذيله و روى صدره الطبراني في حديث آخر من حديث أبي موسى.
[٣] رواه الطبراني في الأوسط من حديث أنس و فيه يزيد الرقاشي و هو ضعيف كما في مجمع الزوائد ج ١٠ ص ٢٨١.
[٤] أخرجه أحمد ج ٥ ص ٢٣٨ من حديث معاذ بن جبل. و الطبراني بسندين أحدهما حسن كما في مجمع الزوائد ج ١٠ ص ٣٥٨.
[٥] أخرجه الترمذي ج ١٠ ص ٦١ من حديث أنس و قال حسن صحيح.