المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٧٠
و لبنة من فضّة ترابها زعفران و طينها مسك [١]».
و سئل صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن تربة الجنّة فقال: «در مكة بيضاء مسك خالص[١]». و عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «من سرّه أن يسقيه اللّه عزّ و جلّ الخمر في الآخرة فليتركها في الدّنيا، و من سرّه أن يكسوه اللّه الحرير في الآخرة فليتركه في الدّنيا [٢]» «أنهار الجنّة تتفجّر من تحت تلال أو تحت جبال المسك [٣]» «و لو كان أدنى أهل الجنّة حلية عدلت بحلية أهل الدّنيا جميعا لكان ما يحلّيه اللّه عزّ و جلّ به في الآخرة أفضل من حلية أهل الدّنيا جميعا [٤]».
و عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «إنّ في الجنّة شجرة يسير الرّاكب في ظلّها مائة عام لا يقطعها [٥]» اقرءوا إن شئتم قوله تعالى: «وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ [٦]».
و قال أبو أمامة: كان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقولون: «إنّ اللّه عزّ و جلّ ينفعنا بالأعراب في مسائلهم: أقبل أعرابيّ فقال: يا رسول اللّه قد ذكر اللّه في القرآن شجرة مؤذية و ما كنت أدري أنّ في الجنّة شجرة تؤذي صاحبها فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ما هي؟ قال: هي السدر فإنّ لها شوكا فقال له: قال اللّه تعالى:
[١] رواه مسلم من حديث أبي سعيد أن ابن صياد سأل رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم عن ذلك فذكره. و رواه أحمد من حديث جابر بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله لليهود: «انى سائلهم عن تربة الجنة و هي در مكة بيضاء فسألهم فقال: خبزة يا أبا القاسم فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: الخبز من الدرمك» و رجاله رجال الصحيح غير مجالد و وثقه غير واحد. و الدرمك هو الدقيق الحواري و يقال: الدر مكة.
[١] رواه البزار من حديث أبي سعيد الخدري. و ابن أبي الدنيا من حديث أبي هريرة موقوفا كما في المغني و الترغيب.
[٢] أخرجه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن كما في المغني.
[٣] رواه ابن حبان في صحيحه كما في الترغيب ج ٤ ص ٥١٧ من حديث أبي هريرة.
[٤] أخرجه الطبراني في الأوسط من حديث أبي هريرة بإسناد حسن كما في المغني.
[٥] الى هنا أخرجه مسلم ج ٨ ص ١٤٤ من حديث أبي هريرة.
[٦] الواقعة: ٢٨. و تمام الخبر رواه البخاري، و الترمذي ج ١٠ ص ٣ من حديث أبي سعيد.