المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٥١
و قال عليه السّلام: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحّة و الفراغ [١]» أي أنّه لا يغتنمهما ثمّ يعرف قدرهما عند زوالهما.
و قال عليه السّلام: «من خاف أدلج و من أدلج بلغ المنزل، أ لا إنّ سلعة اللّه غالية أ لا إنّ سلعة اللّه الجنّة [٢]».
و قال النبيّ عليه السّلام: «جاءت الرّاجفة تتبعها الرّادفة جاء الموت بما فيه [٣]» و كان عليه السّلام إذا أحسّ من أصحابه غفلة أو غرّة نادى فيهم بصوت رفيع «أتتكم المنيّة راتبة لازمة إمّا بشقاوة و إمّا بسعادة [٤]».
و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أنا النذير و الموت المغيّر و الساعة الموعد [٥]».
و قال ابن عمر: خرج علينا النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الشمس على أطراف السقف فقال:
«ما بقي من الدّنيا إلّا مثل ما بقي من يومنا هذا في مثل ما مضى منه [٦]».
و قال عليه السّلام: «مثل الدّنيا مثل ثوب يشقّ من أوّله إلى آخره فبقي معلّقا بخيط في آخره فيوشك ذلك الخيط أن ينقطع [٧]» و قال جابر: كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذا خطب فذكر الساعة رفع صوته و احمرّت وجنتاه كأنّه منذر جيش يقول: «صبحتكم و مسيتكم بعثت أنا و الساعة كهاتين- و قرن بين إصبعيه- [٨]».
و قال ابن مسعود رضي اللّه عنه: تلا النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ» فقال: «إنّ النور إذا دخل الصدر انفسح فقيل: يا رسول اللّه هل
[١] أخرجه ابن ماجه تحت رقم ٤١٧٠ و الحاكم في المستدرك ج ٤ ص ٣٠٦.
[٢] أخرجه الترمذي ج ٩ ص ٢٧٧ و الحاكم بسند حسن من حديث أبي هريرة.
[٣] أخرجه الترمذي و حسنه من حديث أبي بن كعب.
[٤] أخرجه ابن أبي الدنيا في قصر الأمل من حديث زيد السلمي مرسلا (المغني).
[٥] أخرجه أيضا ابن أبي الدنيا في قصر الأمل و أبو القاسم البغوي أيضا (المغني).
[٦] رواه ابن أبي الدنيا أيضا و الترمذي نحوه من حديث أبي سعيد الخدري بإسناد حسنه.
[٧] ابن أبي الدنيا أيضا من حديث أنس و لا يصح.
[٨] أخرجه مسلم ج ٨ ص ٢٠٩ بنحوه و ابن أبي الدنيا في قصر العمل بلفظه كما في المغني.