المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٥١
«عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً [١]».
و روى الصّدوق بإسناده عن الرّضا عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من لم يؤمن بحوضي فلا أورده اللّه حوضي و من لم يؤمن بشفاعتي فلا أناله شفاعتي، ثمّ قال: إنّما شفاعتي لأهل الكبائر من امّتي فأمّا المحسنون فما عليهم من سبيل [٢]».
قال أبو حامد: فهذه شفاعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لآحاد أمّته من العلماء و الصّالحين شفاعة أيضا حتّى قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يدخل الجنّة بشفاعة رجل من امّتي أكثر من ربيعة و مضر [٣]».
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يقال للرّجل: قم يا فلان فاشفع فيقوم الرّجل فيشفع للقبيلة و لأهل بيت و للرّجل و للرّجلين على قدر عمله [٤]».
(١) أقول: ثمّ ذكر أبو حامد في شفاعة المؤمنين حديثا عن أنس و نحن نذكر من طريق الخاصّة و هو ما روّيناه عن الصّادق عليه السّلام قال: «يؤتى بعبد يوم القيامة ليست له حسنة فقال له اذكر و تذكّر هل لك حسنة؟ قال: فيتذكّر فيقول: يا ربّ مالي حسنة إلّا أنّ عبدك فلانا المؤمن مرّ بي فطلب منّي ماء يتوضّأ به فيصلّي به فأعطيته قال: فيدعى ذلك العبد المؤمن فيذكر ذلك فيقول: نعم يا ربّ مررت به فطلبت منه ماء فأعطاني و توضّأت و صلّيت قال: فيقول اللّه: ادخلوا عبدي الجنّة [٥]».
(صفة الحوض)
اعلم أنّ الحوض مكرمة عظيمة خصّ اللّه بها نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قد اشتملت الأخبار
[١] المصدر ٣٨٧، و الآية في سورة الاسراء: ٧٩.
[٢] العيون ص ٧٨ و الامالى ص ٥.
[٣] أخرجه أحمد و رجاله ثقات كما في مجمع الزوائد ج ١٠ ص ٣٨١ و رواه الشيخ الطوسي في أماليه ص ٦٣ بنحوه.
[٤] راجع مجمع الزوائد ج ١٠ ص ٣٨١.
[٥] رواه الحسين بن سعيد الاهوازى في كتابه كما في البحار كتاب العدل و المعاد.