المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٩٠
فقال: نعم، قلت: فيعلمون بنا إذا أتيناهم؟ فقال: إي و اللّه إنّهم ليعلمون بكم و يفرحون بكم و يستأنسون إليكم، قال: فأيّ شيء نقول إذا أتيناهم؟ قال: قل:
«اللّهمّ جاف الأرض عن جنوبهم و صاعد إليك أرواحهم و لقّنهم منك رضوانا و اسكن إليهم من رحمتك ما تصل به وحدتهم و تونس به وحشتهم إنّك على كلّ شيء قدير [١]».
و قال الرّضا عليه السّلام: «ما من عبد زار قبر مؤمن فقرأ عليه إنّا أنزلناه في ليلة القدر سبع مرّات إلّا غفر اللّه له و لصاحب القبر [٢]».
قال أبو حامد: و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من زار قبر أبويه أو أحدهما في كلّ جمعة غفر له و كتب عند اللّه بارّا [٣]».
و عن ابن سيرين قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ الرّجل ليموت والداه و هو عاقّ بهما فيدعو اللّه لهما من بعد موتهما فيكتبه اللّه من البارّين [٤]».
و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من زار قبري فقد وجبت له شفاعتي [٥]».
و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من زارني بالمدينة محتسبا كنت له شفيعا و شهيدا يوم القيامة [٦]».
و قال كعب: ما من فجر يطلع إلّا و ينزل سبعون ألفا من الملائكة حتّى يحفّوا بالقبر يضربون بأجنحتهم و يصلّون على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حتّى إذا أمسوا عرجوا و هبط مثلهم ذلك فصنعوا مثل ذلك حتّى إذا انشقّت الأرض خرج في سبعين ألفا من الملائكة يوقّرونه.
[١] المصدر باب التعزية و الجزع تحت رقم ٣٩.
[٢] المصدر باب التعزية و الجزع تحت رقم ٤٠.
[٣] أخرجه الحكيم الترمذي في النوادر من حديث أبي هريرة بسند ضعيف كما في الجامع الصغير.
[٤] قال العراقي: رواه ابن أبي الدنيا في القبور و هو مرسل صحيح الاسناد.
[٥] رواه البزار في مسنده من حديث عبد اللّه بن إبراهيم الغفاري كما في مجمع الزوائد ج ٤ ص ٢.
[٦] روى نحوه الطبراني من حديث ابن عمر، و صححه ابن السكن. (المغني).