المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤٠
لأجل الخلق شرك.
(١) أقول: روى في الكافي بإسناده الحسن عن أبي جعفر عليه السّلام «أنّه سئل عن الرّجل يعمل الشيء من الخير فيراه إنسان فيسرّه ذلك فقال: لا بأس ما من أحد إلّا و هو يحبّ أن يظهر اللّه له في الناس الخير إذا لم يكن صنع ذلك لذلك» [١].
(الباب الثالث) (في الصّدق و فضيلته و حقيقته)
فضيلة الصدق
قال اللّه تعالى: «رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ» [٢] و قال:
النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ الصدق يهدي إلى البرّ و البرّ يهدي إلى الجنّة، و إنّ الرّجل ليصدق حتّى يكتب عند اللّه صدّيقا، و إنّ الكذب يهدي إلى الفجور و الفجور يهدي إلى النّار، و إنّ الرّجل ليكذب حتّى يكتب عند اللّه كذّابا» [٣] و يكفي في فضيلة الصدق أنّ الصدّيق مشتقّ منه و اللّه تعالى قد وصف به الأنبياء في معرض المدح و الثناء فقال: «وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا» [٤] و قال:
«وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا» [٥].
(٢) أقول: ثمّ ذكر أبو حامد أقوال الناس في فضيلة الصدق و روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه سئل عن الكمال فقال: «قول الحقّ و العمل بالصدق» [٦].
و من طريق الخاصّة ما رواه في الكافي عن الباقر عليه السّلام قال: «إنّ الرّجل ليصدق حتّى يكتبه اللّه صدّيقا» [٧].
و عن الصادق عليه السّلام قال: «كونوا دعاة للناس بالخير بغير ألسنتكم ليروا منكم الاجتهاد و الصدق و الورع» [٨].
و عنه عليه السّلام: «من صدق لسانه زكى عمله، و من حسنت نيّته زيد في رزقه،
[١] المصدر ج ٢ ص ٢٩٧ تحت رقم ١٨.
[٢] الأحزاب: ٢٣.
[٣] متفق عليه و قد تقدم.
[٤] مريم: ٤٢.
[٥] مريم: ٥٧.
[٦] قال العراقي: لم أجده بهذا اللفظ.
[٧] المصدر ج ٢ ص ١٠٥ تحت رقم ٨.
[٨] المصدر ج ٢ ص ١٠٥ تحت رقم ١٠.