المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦٤
فشهد بذلك، فقلت: إنّ هذا لا ينتفع به إلّا أن يكون منك على يقين فذكر أنّه منه على يقين، فقلت: أشهد أنّ عليّا وليّ اللّه و وصيّه و هو الخليفة من بعده و الإمام المفترض الطاعة من بعده. فشهد بذلك، فقلت له: إنّك لا تنتفع بذلك حتّى يكون منك على يقين، فذكر أنّه منه على يقين، ثمّ سمّيت له الأئمّة عليهم السّلام رجلا رجلا فأقرّ بذلك و ذكر أنّه على يقين، فلم يلبث الرّجل أن توفّي فجزع أهله عليه جزعا شديدا قال: فغبت عنهم، ثمّ أتيتهم بعد ذلك فرأيت عزاء حسنا فقلت: كيف تجدونكم كيف عزاؤك أيّتها المرأة؟ قالت و اللّه لقد أصبنا بمصيبة عظيمة بوفاة فلان- رحمه اللّه- و كان ممّا سخا بنفسي لرؤيا رأيتها اللّيلة، فقلت:
و ما تلك الرّؤيا؟ قالت: رأيت فلانا يعني الميّت- حيّا سليما، فقلت: فلان؟! فقال:
نعم، فقلت له: أ ما كنت ميّتا؟ فقال: بلى و لكن نجوت بكلمات لقّننيهنّ أبو بكر و لو لا ذلك لكدت أهلك [١]».
و عن الباقر عليه السّلام «لو أدركت عكرمة عند الموت لنفعته، فقيل للصّادق عليه السّلام «بما ذا كان ينفعه؟ قال: يلقّنه ما أنتم عليه [٢]».
و عن الصّادق عليه السّلام «و اللّه لو أنّ عابد وثن وصف ما تصفون[١]عند خروج نفسه ما طعمت النار من جسده شيئا أبدا [٣]».
و عنه عليه السّلام «أعقل ما يكون الرجل المؤمن عند موته [٤]».
و قال عليه السّلام: «اعتقل لسان رجل من أهل المدينة على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في مرضه الّذي مات فيه فدخل عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال له قل: «لا إله إلّا اللّه» فلم يقدر عليه فأعاد عليه فلم يقدر عليه، و عند رأس الرّجل امرأة فقال لها: هل لهذا الرّجل
[١] اى اقرّ بما تقرون به من أمر الإمامة.
[١] هكذا في الوافي و في الكافي ج ٣ ص ١٢٢ باختلاف في اللفظ.
[٢] الكافي ج ٣ ص ١٢٢ تحت رقم ٣.
[٣] حمل على عدم معاينة الآخرة. و الخبر في الكافي ج ٣ ص ١٢٤ تحت رقم ٨.
[٤] الفقيه باب غسل الميت تحت رقم ٤.