المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٧٨
و نصرني و حارب من حاربني بفعل أو قول، في سبعين ألفا من جيرانه و أقربائه، و باب يدخل منه سائر المسلمين ممّن يشهد أن لا إله إلّا اللّه و لم يكن في قلبه مثقال ذرّة من بغضنا أهل البيت [١]».
و عن مولانا الباقر عليه السّلام: «أحسنوا الظنّ باللّه و اعلموا أنّ للجنّة ثمانية أبواب عرض كلّ باب منها مسيرة أربعمائة سنة [٢]».
و روى ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب- رحمه اللّه- في الكافي بإسناده عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال: «إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سئل عن قول اللّه عزّ و جلّ: «يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً [٣]» فقال: يا عليّ إنّ الوفد لا يكونون إلّا ركبانا أولئك رجال اتّقوا اللّه فأحبّهم اللّه تعالى و اختصّهم و رضي أعمالهم فسمّاهم المتّقين ثمّ قال له: يا عليّ أما و الّذي فلق الحبّة و برأ النسمة إنّهم ليخرجون من قبورهم و أنّ الملائكة لتستقبلهم بنوق من نوق العزّ عليها رحال الذّهب مكلّلة بالدّرّ و الياقوت و جلالها الاستبرق و السندس، و خطمها جدل الأرجوان، تطير بهم إلى المحشر مع كلّ رجل منهم ألف ملك من قدّامه و عن يمينه و عن شماله يزفّونه زفّا حتّى ينتهوا بهم إلى باب الجنّة الأعظم، و على باب الجنّة شجرة إنّ الورقة منها يستظلّ تحتها ألف رجل من النّاس، و عن يمين الشجرة عين مطهّرة مزكّية فيسقون منها شربة فيطهّر اللّه بها قلوبهم من الحسد و يسقط عن أبشارهم الشعر، و ذلك قول اللّه تعالى: «وَ سَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً [٤]» من تلك العين المطهّرة، قال: ثمّ ينصرفون إلى عين أخرى عن يسار الشجرة فيغتسلون فيها و هي عين الحياة فلا يموتون أبدا، قال: ثمّ يوقف بهم قدّام العرش و قد سلموا من الآفات و الأسقام و الحرّ و البرد أبدا، قال: فيقول الجبّار جلّ ذكره للملائكة الّذين معهم: احشروا أوليائي إلى الجنّة و لا توقّفوهم مع الخلائق، فقد سبق رضائي عنهم، و وجبت رحمتي لهم، و كيف أريد أن أوقفهم مع أصحاب الحسنات و السيّئات
[١] الخصال ج ٢ ص ٣٩.
[٢] الخصال ج ٢ ص ٣٩.
[٣] مريم: ٨٥.
[٤] الإنسان: ٢١.