المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٧٦
الجنّة ليولد له الولد كما يشتهي يكون حمله و فصاله و شبابه في ساعة واحدة [١]».
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إذا استقرّ أهل الجنّة في الجنّة اشتاق الإخوان إلى الإخوان فيسير سرير هذا إلى سرير هذا فيلتقيان فيتحدّثان ما كان بينهما في دار الدّنيا فيقول: يا أخي أ تذكر يوم كذا في مجلس كذا فدعونا اللّه عزّ و جلّ فغفر لنا [٢]».
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أهل الجنّة جرد مرد بيض جعاد مكحّلون أبناء ثلاث و ثلاثين. على خلق آدم طولهم ستّون ذراعا في عرض سبعة أذرع[١]».
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ أدنى أهل الجنّة منزلة الّذي له ثمانون ألف خادم و ثنتان و سبعون زوجة، و ينصب له قبّة من لؤلؤ و زبرجد و ياقوت كما بين الجابية إلى صنعاء». «و إنّ عليهم التيجان و إنّ أدنى لؤلؤة منها لتضيء ما بين المشرق و المغرب [٣]».
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «نظرت إلى الجنّة فإذا الرّمّانة من رمّانها كخلف البعير المقتّب و إذا طيرها كالبخت، و إذا فيها جارية فقلت: يا جارية لمن أنت؟ فقالت:
لزيد بن حارثة و إذا في الجنّة ما لا عين رأت و لا إذن سمعت و لا خطر على قلب بشر [٤]». و قال كعب الأحبار: خلق اللّه تعالى آدم بيده، و كتب التوراة بيده، و غرس أشجار الجنّة بيده، ثمّ قال لها: تكلّمي، فقالت: قد أفلح المؤمنون.
فهذه صفات الجنّة ذكرناها جملة، ثمّ نقلناها تفصيلا، و قال يحيى بن معاذ:
[١] أخرجه الترمذي ج ١٠ ص ١٤ من حديث معاذ دون قوله «بيض جعاد» و دون قوله «على خلق آدم- الى آخره-» و في صحيح مسلم ج ٨ ص ١٤١ من حديث أبي هريرة «فكل من يدخل الجنة على صورة آدم و طوله ستون ذراعا».
[١] أخرجه ابن ماجه تحت رقم ٤٣٣٨ و الترمذي ج ١٠ ص ٣٥ بنحوه.
[٢] رواه البزار و رجاله رجال الصحيح غير سعيد بن دينار و الربيع بن صبيح و هما ضعيفان و قد وثقا كما في مجمع الزوائد ج ١٠ ص ٤٢١.
[٣] أخرجه الترمذي ج ١٠ ص ٣٥ من حديث أبي سعيد الخدري في حديثين.
[٤] رواه الثعلبي في تفسيره من رواية أبي هارون العبدي عن أبي سعيد و روى نحوه على بن إبراهيم في تفسيره ص ٣٧٤.