المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٧٤
نساء أهل الجنّة اطّلعت إلى الأرض لأضاءت و لملأت ما بينهما رائحة. و لنصيفها على رأسها خير من الدّنيا بما فيها» [١] يعني الخمار.
و قال أبو سعيد الخدريّ: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: في قوله تعالى: «كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَ الْمَرْجانُ [٢]» قال: ينظر إلى وجهها في خدرها أصفى من المرآة، و إنّ أدنى لؤلؤة عليها لتضيء ما بين المشرق و المغرب، و إنّه ليكون عليها سبعون ثوبا ينفذها بصره حتّى يرى مخّ ساقها من وراء ذلك [٣]».
و قال مجاهد في قوله تعالى: «أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ [٤]» قال: يعني من الحيض و الغائط و البول و البزاق و النخامة و النجاسة و المنّي و الولد.
و قال الأوزاعيّ: «فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ [٥]» قال: شغلهم افتضاض الأبكار.
و قيل: يا رسول اللّه: «أ يباضع أهل الجنّة؟ قال: يعطى الرّجل منهم من القوّة في اليوم الواحد أفضل من سبعين منكم[١]» و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ الرّجل من أهل الجنّة ليتزوّج خمسمائة حوراء، و أربعة آلاف بكر، و ثمانية آلاف ثيّب، يعانق كلّ واحدة منهنّ مقدار عمره في الدّنيا[٢]».
و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ في الجنّة سوقا ما فيها بيع و لا شراء إلّا الصّور من
[١] قال العراقي: رواه الترمذي و صححه و ابن حبان من حديث أنس هكذا «يعطى المؤمن في الجنة قوة كذا و كذا من الجماع فقيل أ و يطيق ذلك قال: يعطى قوة مائة». انتهى و روى البزار من حديث أنس «قال صلى اللّه عليه و آله: «يزوج العبد في الجنة سبعين زوجة فقيل يا رسول اللّه: أ يطيقها؟ قال: يعطى قوة مائة». مجمع الزوائد ج ١٠ ص ٤١٧.
[٢] قال العراقي: رواه أبو الشيخ في طبقات المحدثين و كتاب العظمة من حديث ابن أبي أوفى الا أنه قال: مائة حوراء و لم يذكر فيه عناقه لهن و اسناده ضعيف.
[١] أخرجه البخاري ج ٤ ص ٢٠ من حديث أنس.
[٢] الرحمن: ٥٨.
[٣] رواه أحمد و ابن حبان في صحيحه بنحوه و البيهقي بإسناد ابن حبان و اللفظ له كما في الترغيب ج ١٠ ص ٥٣٤.
[٤] البقرة: ٢٥.
[٥] يس: ٥٥.