المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٧٢
ليلة البدر لا يبصقون فيها و لا يمتخطون و لا يتغوّطون، آنيتهم و أمشاطهم من الذّهب و الفضّة، و رشحهم المسك و لكلّ واحد منهم زوجتان مخّ ساقيهما يرى من وراء اللّحم من الحسن، لا اختلاف بينهم و لا تباغض، قلوبهم على قلب واحد يسبّحون اللّه بكرة و عشيّا [١]» و في رواية «على كلّ زوجة سبعون حلّة [٢]».
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: في قوله تعالى: «يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ [٣]» قال:
إنّ عليهم التيجان إنّ أدنى لؤلؤة فيها تضيء ما بين المشرق و المغرب [٤]».
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «الخيمة درّة مجوّفة طولها في السّماء ستّون ميلا، للمؤمن في كلّ زاوية منها أهل لا يراه الآخرون [٥]» رواه البخاري في الصحيح.
قال ابن عبّاس: الخيمة درّة مجوّفة فرسخ في فرسخ لها أربعة آلاف مصراع من ذهب.
و قال أبو سعيد الخدريّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في قوله تعالى: «وَ فُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ [٦]» قال: ما بين الفراشين كما بين السّماء و الأرض [٧]».
(صفة طعام أهل الجنة)
بيان طعام أهل الجنّة مذكور في القرآن من الفواكه و الطيور السمان و المنّ و السلوى و العسل و اللّبن و أصناف كثيرة لا تحصى، قال اللّه تعالى: «كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ وَ أُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً» [٨]»
[١] أخرجه مسلم ج ٨ ص ١٤٧. و رواه البخاري ج ٤ ص ١٤٢ و الترمذي و ابن ماجه.
[٢] أخرجه الترمذي ج ١٠ ص ٩ من حديث أبي سعيد الخدري.
[٣] الفاطر: ٣٣.
[٤] رواه أحمد و الطبراني و اسنادهما حسن كما في مجمع الزوائد ج ١٠ ص ٤١٩.
[٥] الصحيح ج ٤ ص ١٤٢ و رواه مسلم ج ٨ ص ١٤٨ من حديث موسى بن قيس عن أبيه.
[٦] الواقعة: ٣٤.
[٧] أخرجه الترمذي ج ١٠ ص ١١ و ابن أبي الدنيا كما في الترغيب.
[٨] البقرة: ٢٥.