المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٠١
بتلك الصّورة الّتي كانت في الدّنيا [١]» و في لفظ آخر «إنّهم في الجنّة على صور أبدانهم لو رأيته لقلت فلان [٢]».
و في خبر آخر «إنّ الأرواح في صفة الأجساد في شجرة في الجنّة يتعارف و يتساءل فإذا قدمت الرّوح على الأرواح تقول: دعوها فإنّها قد أفلتت من هول عظيم ثمّ يسألونها ما فعل فلان و ما فعل فلان؟ فإن قالت لهم: تركته حيّا ارتجّوه، و إن قالت لهم: قد هلك؟ قالوا: قد هوى هوى [٣]».
(بيان كلام القبر للميت)
و كلام الموتى إمّا بلسان المقال أو بلسان الحال الّتي هي أفصح في تفهيم الموتى من لسان المقال في تفهيم الأحياء قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يقول القبر للميّت حين يوضع فيه: ويحك يا ابن آدم ما غرّك بي أ لم تعلم أنّي بيت الفتنة و بيت الظلمة و بيت الوحدة و بيت الدّود ما غرّك بي إذ كنت تمرّ بي فدّادا فإن كان مصلحا أجاب عنه مجيب للقبر فيقول: أ رأيت إن كان يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر فيقول القبر: إنّي إذا أتحوّل عليه خضرا و يعود جسده نورا و تصعد روحه إلى اللّه، و الفدّاد هو الّذي يقدّم رجلا و يؤخّر أخرى كذلك فسّره الرّاوي[١]».
(١) أقول: و من طريق الخاصّة ما رواه في الكافي عن الصادق عليه السّلام قال: «إنّ للقبر كلاما في كلّ يوم يقول: أنا بيت الغربة أنا بيت الوحشة أنا بيت الدّود أنا القبر أنا روضة من رياض الجنّة أو حفرة من حفر النّيران [٤]» و فيه حديث آخر طويل.
[١] أخرجه أبو يعلى و الطبراني في الكبير بإسناد فيه ضعف كما في مجمع الزوائد ج ٣ ص ٤٦ و أما الفدّاد قال في النهاية الاثيرية: «ان الأرض تقول للميت ربما مشيت علىّ فدّادا» قيل أراد ذا أمل كثير و خيلاء و سعى دائم.
[١] الكافي ج ٣ ص ٢٤٥ تحت رقم ٦.
[٢] روى نحوه البرقي في المحاسن ص ١٧٧.
[٣] الكافي ج ٣ ص ٢٤٤ تحت رقم ٣.
[٤] المصدر ج ٣ ص ٢٤٢ تحت رقم ٢.