المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦١
فداك يا ابن رسول اللّه هل يكره المؤمن على قبض روحه؟ قال: لا و اللّه إنّه إذا أتاه ملك الموت لقبض روحه جزع عند ذلك فيقول له ملك الموت: يا وليّ اللّه لا تجزع فو الّذي بعث محمّدا لأنا أبرّ بك و أشفق عليك من والد رحيم لو حضرك، افتح عينك فانظر قال: و تمثّل له رسول اللّه و أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمّة من ذرّيتهم عليهم السّلام فقال له: هذا رسول اللّه و أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمّة رفقاؤك، قال: فيفتح عينه فينظر فينادي روحه مناد من قبل ربّ العزّة فيقول: يا أيّتها النّفس المطمئنّة إلى محمّد و أهل بيته ارجعي إلى ربّك راضية بالولاء مرضيّة بالثواب، فادخلي في عبادي يعني محمّدا و أهل بيته، و ادخلي جنّتي فما شيء أحبّ إليه من استلال[١]روحه و اللّحوق بالمنادي [١]».
و عنه عليه السّلام «إنّ الرّجل إذا وقعت نفسه في صدره يرى، قلت: جعلت فداك و ما يرى؟ قال: يرى رسول اللّه فيقول له رسول اللّه: أنا رسول اللّه أبشر، قال: ثمّ يرى عليّ بن أبي طالب فيقول: أنا عليّ بن أبي طالب الّذي كنت تحبّه أنا أنفعك اليوم قال: قلت له أ يكون أحد من الناس يرى هذا ثمّ يرجع إلى الدّنيا قال:
قال: لا إذا رأى هذا أبدا مات و أعظم ذلك، قال: و ذلك في القرآن قول اللّه تعالى:
«الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ [٢]».
و عن ابن أبي يعفور قال: «كان خطّاب الجهني خليطا لنا و كان شديد النصب لآل محمّد عليهم السّلام و كان يصحب نجدة الحروريّة قال: فدخلت عليه أعوده للخلط و التقيّة فإذا هو مغمى عليه في حدّ الموت فسمعته يقول: ما لي و لك يا عليّ فأخبرت بذلك أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال عليه السّلام: رآه و ربّ الكعبة رآه و ربّ الكعبة رآه و ربّ الكعبة [٣]».
[١] الاستدلال من السل و هو النزع.
[١] الكافي ج ٣ ص ١٢٨ تحت رقم ٢.
[٢] المصدر ج ٣ ص ١٣٣ تحت رقم ٨ و الآية في سورة يونس: ٦٣ و ٦٤.
[٣] المصدر ج ٣ ص ١٣٣ تحت رقم ٩.