المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٤٢
و عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من كان كفنه معه في بيته لم يكتب من الغافلين، و كان مأجورا كلّما نظر إليه [١]».
و عنه عليه السّلام قال: «ما من أهل بيت شعر و لا وبر إلّا و ملك الموت يتصفّحهم كلّ يوم خمس مرّات [٢]».
و عنه عليه السّلام قال: «إذا أنت حملت جنازة فكن كأنّك أنت المحمول و كأنّك سألت ربّك الرّجوع إلى الدّنيا ففعل فانظر ما ذا تستأنف، قال: ثم قال: عجب لقوم حبس أوّلهم عن آخرهم ثمّ نودي فيهم الرّحيل و هم يلعبون [٣]».
و عنه عليه السّلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السّلام: ما أنزل الموت حقّ منزلته من عدّ غدا من أجله، قال: و قال أمير المؤمنين عليه السّلام: ما أطال عبد الأمل إلّا أساء العمل، و كان يقول: لو رأى العبد أجله و سرعته إليه لأبغض العمل من طلب الدّنيا [٤]».
و عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه سئل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أي المؤمنين أكيس قال:
أكثرهم ذكرا للموت و أشدّهم له استعدادا [٥]» و في مصباح الشريعة [٦] عن الصادق عليه السّلام قال: «ذكر الموت يميت الشهوات في النّفس و يقطع منابت الغفلة و يقوّي القلب بمواعد اللّه و يرقّ الطبع و يكسر أعلام الهوى و يطفي نار الحرص و يحقّر الدّنيا و هو معنى قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: فكر ساعة خير من عبادة سنة، و ذلك عند ما يحلّ أطناب خيام الدّنيا و يشدّها في الآخرة و لا يسكن نزول الرّحمة على ذاكر الموت بهذه الصفة، و من لا يعتبر بالموت و قلّة حيلته و كثرة عجزه و طول مقامه في القبر و تحيره في القيامة فلا خير فيه، قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أكثروا ذكر هاذم اللّذّات قيل: و ما هو يا رسول اللّه؟ قال: الموت فما ذكره عبد على الحقيقة في سعة إلّا
[١] الكافي ج ٣ ص ٢٥٦ تحت رقم ٢٣.
[٢] الكافي ج ٣ ص ٢٥٦ تحت رقم ٢٢.
[٣] المصدر ج ٣ ص ٢٥٨ تحت رقم ٢٩.
[٤] المصدر ج ٣ ص ٢٥٩ تحت رقم ٣٠.
[٥] المصدر ج ٣ ص ٢٥٧ تحت رقم ٢٩.
[٦] المصدر الباب الثالث و الثمانون.
المحجة البيضاء جلد٨ ٢٤٢ أقول و من طريق الخاصة ..... ص : ٢٤١