نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٠ - ٢ يرى مناما فيمزق كتابا
يتناوله، و لعمري إنّ من يكون اختيارك، و ثقتك، لا يخون، و لم يك ملازما، و إنّما أجلسته انتظارا لك، لتجيء فتدبّر أمره، و إذا كان ذلك قد شقّ عليك، فمالي لك، و هذا الرجل و الحساب، إن شئت أن تستوفي لي ذلك، أو بعضه، أو تدعه جميعه، فافعل، و لا تتأخّر عني، فلست آكل، أو تجيء.
قال: فأطلق الأشجعي إلى منزله[٥]، و ركب هو إلى الكرخيّ، ثم لم يعاود أحدهما صاحبه في معنى الأشجعيّ بكلمة، و فاز بالدنانير.
و مضت القصة على ذلك.
٢ يرى مناما فيمزق كتابا
حدّثني القاضي أبو بكر محمّد بن عبد الرحمن بن أحمد بن مروان [١] ، قال: حدّثني خالي محمد بن هارون، قال: قال لي بعض أصحابنا:
كنت في بعض اللّيالي، أنظر في كتاب التشريح لجالينوس، فغلبتني عيني، فرأيت هاتفا، يهتف بي، و يقرأ:
مََا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ، وَ لاََ خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ، وَ مََا كُنْتُ مُتَّخِذَ اَلْمُضِلِّينَ عَضُداً [٢] .
فاستيقظت، و مزّقت الكتاب [٣] .
[١] أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد اللّه بن مروان: ترجم له الخطيب في تاريخه ٢/٣٢٠، و قال إنه سكن البصرة و أظنه بها مات.
[٢] . ٥٢ ك الكهف ١٨.
[٣] وردت القصة في الورقة ٧٩ من مخطوطة برلين
Wet
١٢٢.