نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٩١ - ٦١ الأمير معز الدولة يطوف في قصور دار الخلافة
٦١ الأمير معز الدولة يطوف في قصور دار الخلافة
حدّثني أبو الحسن، عليّ بن أحمد الحاجب، المعروف بابن الخراسانيّ، و كان يحجب معزّ الدولة، قال:
كنت مع معزّ الدولة [١] يوما في دار الخلافة [٢] ، بحضرة المطيع للّه [٣] ، فلما انفضّ الموكب [٤] ، قال لي: قل له: إنّي أريد أن أطوف في الدار، فأراها و أشاهد بساتينها، و صحونها، فيأمر من يطيفني فيها.
قال: فقلت ذلك للخليفة، بالعربية.
فأمر الخليفة، شاهك خادمه، و ابن أبي عمرو [٥] حاجبه، أن يطيفاه فيها.
فلما مشيا بين يديه، و أنا وراءهما أمشي، و بعدنا عن حضرة الخليفة، وقفا، فقالا: أيّها الأمير إنّه لا يصلح أن تطوف الدار، إلاّ و معك نفسان،
[١] الأمير معز الدولة أبو الحسين أحمد بن بويه: ترجمته في حاشية القصة ١/٧٠ من النشوار.
[٢] دار الخلافة: هي المنطقة التي تضم قصور الخليفة و دواوينه و هي منطقة واسعة الرقعة، حتى إن خازن عضد الدولة و اسمه أبو نصر خواشاذة طاف دار الخلافة فذكر أن مساحتها تعادل مساحة مدينة شيراز، و لزيادة التفصيل راجع تاريخ بغداد للخطيب ١/٩٩.
[٣] المطيع للّه: أبو القاسم الفضل بن المقتدر: ترجمته في حاشية ترجمة المؤلف في الجزء الأول من النشوار.
[٤] يوم الموكب: يوم جلوس الخليفة رسميا للاستقبال.
[٥] هو أبو منصور عبد العزيز بن محمد بن عثمان المعروف بابن أبي عمرو الشرابي حاجب المطيع ورد في الأصل: ابن أبي عمر، و التصحيح من القصة ١/١٣١ من النشوار، راجع الصفحة ٢٥٨ من خلاصة الذهب المسبوك، و قد كناه أبا الحسن.