نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٠٠ - ١٣٠ رقية تنفع من لسعة العقرب
١٣٠ رقية تنفع من لسعة العقرب
و حدّثني أبو الحسن أحمد بن يوسف بن البهلول التنوخيّ [١] ، قال:
حدّثني أحمد بن الطيّب [٢] ، قال:
كنت بحضرة المعتضد [٣] ، فجاء رجل يصيح بالباب: نصيحة، فأخبر بذلك، فقال: اخرجوا إليه، و قولوا له يذكرها.
فعادوا، و قالوا: قد قال: لا أذكرها إلاّ لأمير المؤمنين.
فقال: قولوا له: إن لم تكن نصيحة، بالغت في عقوبتك، فخرجوا، و عادوا، فقالوا: قد قال: رضيت.
فأدخل، و أنا حاضر، فسلّم على الخليفة.
فقال: ما نصيحتك؟ فقال: رقية وقعت إليّ، تحبس السمّ عن الملسوع، في الحال.
فقال المعتضد: هاتوا عقربا.
قال: فكأنّها كانت معدّة، فأتي بها في أسرع وقت، فأومى إلى الخادم بحضرته، فطرحت عليه، فلسعته، فصاح.
فقال له الرجل: أرني موضع اللسعة، فأراه، فأخرج[١٦٩]حديدة، لا حدّ لها، و جعل يمسح بها من أعلى موضع اللسعة و السمّ، إلى أسفل، و يقول:
[١] أبو الحسن أحمد بن يوسف التنوخي: ترجمته في حاشية القصة ١/١٤ من النشوار.
[٢] أحمد بن الطيب السرخسي: ترجمته في حاشية القصة ١/١٧٧ من النشوار.
[٣] المعتضد أبو العباس أحمد بن الأمير الموفق طلحة: ترجمته في حاشية القصة ١/٧٣ من النشوار.