نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٧ - ٨ مدائح قيلت في أبي القاسم التنوخي والد المحسّن
ما بال دمعك، أين الدمع يا عيني # عسى أصابتك عين الدهر بالعين
إنّي لأجزع من فقد البكاء كما # قد كنت أجزع قبل البين للبين[١٢]
٨ مدائح قيلت في أبي القاسم التنوخي والد المحسّن
كان يلزم أبي [١] ، بالأهواز، شاعر يعرف بأبي الخير، صالح بن لبيب، فدخل إليه يوما، و أنا حاضر، فأعطاه رقعة صغيرة، فقرأها أبي، و تبسّم، و أمر له في الحال بدراهم، و انصرف.
فأخذت الرقعة، فإذا هي بخطّه، و فيها:
يا من أراق له السماح ندى # أضحى به الأحرار في رقّ
فضلا سبقت العالمين به # و الفضل مقصور على السبق
ألزمت نفسك غير لازمها # و عرفت لي حقّين لا حقّي
و دخل إليه يوما شاعر يعرف بالهمذاني، لا أعرف اسمه، و لا نسبه، فدفع إليه رقعة، فيها:
كفى القاضي رضاي بما ارتضاه # و لم أذمم رضاي و لا رضاه
فأمر له في الحال، بجائزة سنيّة.
[١] أبو القاسم علي بن محمد التنوخي القاضي، والد المؤلف: ترجمته في حاشية القصة ٢/٧٤ من النشوار.
٢ ن ٣