نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٠٢ - ١٣١ و الرقية تنفع أيضا في لسعة الزنبور
١٣١ و الرقية تنفع أيضا في لسعة الزنبور
قال لي أبو الحسن [١] ؛ و قد جرّبت [٢] ، على الزنبور، فصحّت، و سبيلها أن تجرّب على الحيّة، لأنّ قوله: تحبس السمّ، يدخل كلّ ذلك تحته.
و أنا [٣] رأيت أحمد بن يوسف، يرقي بهذه الرقية، على هذا الموضع، فيقوم الملسوع من بين يديه، يمشي و هو معافى.
حدّثني أبو الفرج، المعافى بن زكريا [٤] ، الفقيه على مذهب أبي جعفر الطبريّ، أحد خلفاء قاضي القضاة[١٧٠]على بعض السواد، قال:
حدّثني أبو طالب بن البهلول القاضي [٥] ، عن رجل، عن ابن الطيّب [٦] ، بهذه الحكاية، هذا و أنسي أبو الفرج اسم الرجل، و لا أشك-و اللّه أعلم-أنّه أبو أحمد الرازيّ.
هذه الحكاية منتشرة جدا في آل البهلول، عن هذا الرجل، عن ابن الطيّب، و جميعهم يرقي بها، و ينقلها قولا و عملا.
[١] أبو الحسن أحمد بن يوسف التنوخي.
[٢] يعني الرقية التي سلف بيانها في القصة السابقة.
[٣] الضمير يعود للمؤلف أبي علي التنوخي.
[٤] أبو الفرج المعافى بن زكريا بن يحيى بن حميد بن حماد بن داود النهرواني القاضي، المعروف بابن طراز: ولد سنة ٣٠٥ و كان عالما بالنحو و اللغة و أصناف الآداب، و يذهب مذهب محمد بن جرير الطبري، و ناب في القضاء، قيل إذا حضر المعافى فقد حضرت العلوم كلها، توفي سنة ٣٩٠ (المنتظم ٧/٢١٣) .
[٥] القاضي أبو طالب محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول: ترجمته في حاشية القصة ١/١٣٧ من النشوار.
[٦] أحمد بن الطيب السرخسي المذكور في القصة السابقة.