نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٥٠ - ١٥٦ الوزير المهلبي يطالب أحد عماله بحمل الخراج
١٥٦ الوزير المهلبي يطالب أحد عماله بحمل الخراج
سمعت أبا محمّد المهلّبيّ، يملي كتابا، إلى سعد بن عبد الرحمن [١] -و هو إذ ذاك، ضامن عمالة البصرة منه، في شركة أبي الحسين أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن الحسين الأهوازي [٢] ، و أبي عليّ الحسن بن عليّ بن مهديّ الأصبهانيّ [٣] ، ابن أخت سعد بن عبد الرحمن-يخاطبه في معنى المال، و تأخّره، و حثّه بخطاب جميل بين الليّن و الخشن.
و قال في آخره:
لو سكت عن مطالبتك بالمال، ما سكت الأمير[٢١٦]معزّ الدولة، فيجب أن تؤدّيه محمودا، خيرا من أن تؤدّيه مذموما، فاعمل على أنّي صديق أشرت بأدائه، [و مدافعته عنك، بهذا القدر، ما كنت أغلو عليه به] [٤] ، فإنّ من أرضى أصدقاءه في أيّام النعم، أرضوه في أيّام المحن، و اعلم أنّه ليس بين مخاطبتي[هذه]لك، و بين أن أخاطبك بضدّها، ممّا يخاطب به العمّال المطالبون، الملطّون [٥] ، و المعاملة بما يقتضي ذلك، إلاّ أن يرد جواب كتابي فارغا من ذكر حمل المال، و أعوذ باللّه، فاختر لنفسك، أو فدع، و السلام.
[١] ورد ذكره في القصص ١/٥٦ و ٢/٧٨ و ٢/٧٩ من النشوار.
[٢] ورد ذكره في القصص ٢/١٢٣ و ٢/١٣٠ و ٣/١٦٤ من النشوار.
[٣] ورد ذكره في القصص ٢/١٣٠ و ٣/١٦٤ من النشوار.
[٤] الجملة مضطربة، و لم أستطع ردها إلى أصلها.
[٥] لطّ حقه: جحده (القاموس المحيط للفيروزآبادي ٢/٣٨٣) .