نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٣٦ - ٩٣ القاضي ابن البهلول يوصي القاضي التنوخيّ لمّا نصبه للقضاء
٩٣ القاضي ابن البهلول يوصي القاضي التنوخيّ لمّا نصبه للقضاء
حدّثني أبي [١] ، قال:
كان أوّل شيء قلّدته، القضاء بعسكر مكرم [٢] ، و تستر [٣] ، و جنديسابور [٤]
و السوس [٥] ، و أعمال ذلك، من قبل القاضي أبي جعفر أحمد بن إسحاق ابن البهلول التنوخيّ [٦] . و كنت في السنة الثالثة [٧] و الثلاثين من عمري، و ذلك في شهور إحدى عشرة و ثلاثمائة، لأن مولدي في ذي الحجة من سنة ثمان و سبعين و مائتين.
فلما سلّم إليّ أبو جعفر العهد، أوصاني بتقوى اللّه عزّ و جل، و بأشياء من أمور العمل، و سياسته في الدنيا و الدين، و بأمر جاريه [٨] ، أتنجّزه [٩] من العامل هناك، لأنّه كان مسبّبا عليه [١٠] ، فودّعته، و نهضت[١١٠].
[١] القاضي أبو القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم التنوخي: ترجمته في حاشية القصة ٢/٧٤ من النشوار.
[٢] عسكر مكرم: راجع حاشية القصة ١/١٧٦ من النشوار.
[٣] تستر: راجع حاشية القصة ١/٨٩ من النشوار.
[٤] جنديسابور: مدينة بخوزستان منسوبة إلى سابور بن أردشير (معجم البلدان ٢/١٣٠) .
[٥] السوس: بلد بخوزستان فيها قبر النبي دانيال (معجم البلدان ٣/١٨٨) .
[٦] القاضي أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول التنوخي: ترجمته في حاشية القصة ١/١٦ من النشوار.
[٧] في الأصل: الثانية.
[٨] الجاري: الراتب.
[٩] التنجز: طلب إنجاز الحاجة، أي طلب قضائها.
[١٠] التسبيب: راجع حاشية القصة ٣/٨٩ من النشوار.