نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٥٥ - ١٦٢ من نظم ابن أبي الضحاك
١٦٢ من نظم ابن أبي الضحاك
أنشدني [١] لنفسه:
و أشجار نارنج كأنّ ثمارها # حقاق عقيق قد ملئن من الدرّ
تطالعنا بين الغصون كأنّها # خدود العذارى في ملاحفها الخضر
أتت كلّ مشتاق بريّا حبيبه # فهاجت له الأحزان من حيث لا يدري
و أنشدني لنفسه أيضا في النارنج:
شجر كأيّام الشباب # تعجّلت قبل المشيب
و كأنّما نارنجها # وجه الحبيب على رقيب
تهدي إليك جميع ما # أرضاك من حسن و طيب
لم لا تحنّ لها القلوب # و قد غدت مثل القلوب
[١] أبو إسحاق إبراهيم بن الحسن بن رجاء بن أبي الضحاك: كان جده رجاء بن أبي الضحاك يلي الخراج بدمشق في أيام المعتصم، قتله علي بن إسحاق بن يحيى بن معاذ خليفة خمارتكين على المعونة بدمشق، و لم يثأر له ولده الحسن، فقال البحتري يعيره:
عفا علي بن إسحاق بفتكته # على غرائب تيه كن في الحسن
فلم يكن كابن حجر حين ثار و لا # أخي كليب و لا سيف بن ذي يزن
(الطبري ٩/١١ و الفرج بعد الشدة نسخة الظاهرية ١٢٧) أقول: يريد بابن حجر، امرئ القيس، و بأخي كليب، جساس بن مرة.