نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٤٣ - ٢٧ ألوان من الحجاب
٢٧ ألوان من الحجاب
و حدّثني [١] ، قال: و حدّثنا أبو الحسين أحمد بن الحسن بن المثنى [٢] ، قال:
لما قدم حامد بن العباس [٣] الأبلّة [٤] ، يريد الأهواز [٥] ، و هو وزير [٦] ، خرجت لتلقّيه، فرأيت له حرّاقة [٧] ، ملاّحوها خصيان بيض، و على سطحها شيخ، يقرأ القرآن، و هي مظلّلة، مستّرة.
فسألت عن ذلك، فقالوا: هذه حرّاقة الحرم، لا يحسن أن يكون ملاّحوها فحولة.
قال: و قال لي أبو الحسين: دخلت إلى ابن الجصّاص [٨] في داره ببغداد، فرأيت خصيانا بيضا مزيّنين [٩] .
[١] أبو محمد عبد اللّه بن أحمد بن بكر بن داسه البصري.
[٢] أبو الحسين أحمد بن الحسن بن المثنى: كان والده أبو علي الحسن بن المثنى من رجال البصرة، و نشأ أبو الحسين في كنفه، و درس الفقه على محمد بن جعفر بن بسام قاضي البصرة (القصة ٣/٢٩ من النشوار) و اشتهر بالفضل صغيرا، فكتب أبو خازم القاضي إلى والده الحسن بأن ينفذه إليه ليوليه القضاء، فاعتذر (القصة ٣/٣١ من النشوار) و زاد أمره و ارتفع نجمه، ثم فلج سنين و توفي في السنة ٣٣٤ (القصة ٣/١٤٦ من النشوار) .
[٣] الوزير حامد بن العباس: ترجمته في حاشية القصة ١/٥ من النشوار.
[٤] الأبلة: راجع حاشية القصة ١/١١٩ من النشوار.
[٥] الأهواز: اسمها الفارسي خوزستان، و الأهواز اسم للكورة بأسرها، أما البلد الذي يغلب عليه اسم الأهواز فهو سوق الأهواز، راجع معجم البلدان ١/٤١٠.
[٦] وزارة حامد ٣٠٦-٣١١.
[٧] الحراقة: نوع من السفن-راجع معجم المراكب و السفن في الإسلام لحبيب زيات-مجلة المشرق م ٤٣.
[٨] ابن الجصاص أبو عبد اللّه الحسين بن عبد اللّه الجوهري: راجع القصة ١/٨ و ١/٩ من النشوار.
[٩] المزين: الحلاق و الحجام.