نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢١٢ - ١٣٨ رقعة الصابي إلى الوزير ابن بقية
١٣٨ رقعة الصابي إلى الوزير ابن بقية
و أنشدني [١] لنفسه، قال: و كتبت بها و أنفذتها إلى[الوزير ابن بقيّة و هو في] [٢] حضرة الأمير [٣] ، [و قد كان]وعدني بتخليصي [٤] ، فأخّر ذلك [٥] :
أيا ناصرا للدين و الدولة التي # رددت إليها العزّ إذ فات ردّه
أ يعجزك استخلاص عبدك بعد ما # تخلّصت مولاك الذي أنت عبده [٦]
[١] أبو إسحاق الصابي.
[٢] الوزير ابن بقية، محمد بن محمد أبو طاهر نصير الدولة: ترجمته في حاشية القصة ٣/١١٧ من النشوار.
[٣] الأمير عز الدولة بختيار بن الأمير معز الدولة أحمد بن بويه: ترجمته في حاشية ترجمة المؤلف في صدر الجزء الأول.
[٤] كان أبو إسحاق الصابي يلي ديوان الرسائل ببغداد في أيام معز الدولة (معجم الأدباء ١/٣٢٧) و لما ورد عضد الدولة بغداد في السنة ٣٦٤ اختص به أبو إسحاق، و عند ما بارحها مخاصما لبختيار اعتقل بختيار أبا إسحاق (معجم الأدباء ١/٣٣٠) فاستعطف الوزير ابن بقية بهذين البيتين.
[٥] راجع القصة في معجم الأدباء ١/٣٤٥.
[٦] كان بختيار سيّئ السياسة، ففسد عليه جنده و رعيته، فاستعان بعمه ركن الدولة، فبعث إليه ولده عضد الدولة في السنة ٣٦٤ فأصلح له الأمور، و لكنه طمع في ملكه، فاعتقل بختيار، و لكن الوزير ابن بقية ثار على عضد الدولة، و كاتب أباه ركن الدولة بالقصة، و اضطر عضد الدولة أن يطلق بختيار، و يعود إلى فارس (تجارب الأمم ٢/٣٤٧-٣٥٢) و هذا معنى قوله «تخلصت مولاك» يشير إلى بختيار.