نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٧١ - ١١٨ أبو العلاء صاعد يفتخر
١١٨ أبو العلاء صاعد يفتخر
[حدّثني]أبو العلاء صاعد بن ثابت [١] ، قال:
لما كثر دخولي إلى الملك عضد الدولة [٢] ، ببغداد، سنة أربع و ستين و ثلاثمائة، و كان إذا رآني، يقول لي سائلا: يا أبا العلاء، ما أنحل جسمك؟ فلما كثر ذلك عليّ، عملت[١٣٩]أبياتا، و أنشدته إيّاها، و هي:
يقول مليك الأرض جسمك ناحل # على ذاك عرضي و الثناء جميل
و أحسن ما في الهندوانيّ أنّه # نحيف رقيق الشفرتين صقيل
فان أك معروق العظام فإنّني # نهوض بأعباء الأمور حمول
أقوّم أغصان الخطوب إذا التوت # برفقي و مثلي في الكفاة قليل
أرى الملك المنصور أنكر مضربي # و أيّ حسام ليس فيه فلول
و كم لك عندي من يد و صنيعة # أقصّر عن شكري لها فتطول
و من لفظة تسري إليّ و نظرة # عليها من الرأي الجميل دليل
إذا صحّ لي من حسن رأيك لمحة # فليس لمقدور إليّ سبيل[١٤٠]
[١] أبو العلاء صاعد بن ثابت، من رجال بني بويه: ترجمته في حاشية القصة ١/٢٨ من النشوار.
[٢] عضد الدولة أبو شجاع فناخسرو بن أبي علي ركن الدولة الحسن بن بويه: ترجمته في حاشية ترجمة مؤلف النشوار في صدر الجزء الأول.