نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٤٠ - ٢٥ الكاتب ابن جبير يفاضل بين الوزير ابن الفرات و الوزير علي بن عيسى
٢٥ الكاتب ابن جبير يفاضل بين الوزير ابن الفرات و الوزير علي بن عيسى
حدّثنا أبو الفتح عبد اللّه بن محمد المروزي [١] الكاتب، قال: حدّثني بعض شيوخ الكتّاب، قال[٣١]:
قال ابن الفرات [٢] ، لأبي منصور بن جبير، كاتبه [٣] ، أيّما أكفأ، أنا، أو عليّ بن عيسى [٤] ؟ فقال: الوزير أكفأ و أضبط.
قال: دعني من هذا.
قال: تؤمنني؟ قال: قد أمنتك.
قال: عليّ بن عيسى، إذا حضر بين يدي الخليفة، فأراد أن يكتب سرّا له، لم يحتج إلى غيره، و كتب هو، و سحا [٥] ، و ختم [٦] ،
[١] في الأصل: البرودي، و التصحيح من كتاب الوزراء ٧٢.
[٢] الوزير ابن الفرات، أبو الحسن علي بن محمد: ترجمته في حاشية القصة ١/٩ من النشوار.
[٣] أبو منصور عبد اللّه بن جبير النصراني: كاتب الوزير أبي الحسن بن الفرات، كان متحققا به مدلا عليه (وزراء ١٣٤) و كان من النخبة الذين رسم الوزير بأن يتغدون على مائدته كل يوم (وزراء ٢٦١) و ذكر أن الوزير أوصل إليه ما مجموعه مائة ألف دينار (وزراء ١٥٨) و عند ما قبض على ابن الفرات على أثر عزله من وزارته الأولى (وزراء ٣٤) و الثالثة (وزراء ٦٠) كان أبو منصور من جملة المقبوض عليهم معه.
[٤] أبو الحسن علي بن عيسى بن داود بن الجراح: ترجمته في حاشية القصة ١/١٤ من النشوار.
[٥] سحا الكتاب: ربطه بالسحاة، و هي عصابة رقيقة تلف على الكتاب، ثم يلصق طرفاها لتحول دون فتح الكتاب، راجع القصة ٢/٧٩ من النشوار.
[٦] ختم الكتاب يتم بوضع شيء من الشمع أو الطين على طرفي السحاة الملصقين، ثم يوضع الختم على الشمع، ليبين أثره واضحا فيما إذا عبث أحد بالسحاة.