نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٧٠ - ١١٧ كتاب كتبه أبو إسحاق الصابي
منه داره، موجبة للرخصة في أن تنزل، و لو رام ذلك منها غير سيّدي الأمير أدام اللّه عزّه، لعزّ عليه أن يناله، و إنّما سمحت له بذلك، لثقتي بطاعته لي، و علمه بأنّ ذلك المنزل منزلي، و أنّني أعيره و أسترده، و أتصرّف فيه تصرّف من يملكه، و قد قبح بي أن يكون أبو العلاء، مع أواصره الوكيدة، و ملازمته لي المتّصلة، ممنوعا منه [١] ، و أسبابه منتقلين عنه، و تردّد منّي في ذلك، مراسلات و مكاتبات، أحمدت نتاجها، الحكاية عن الحرّة-يعني امرأة حمدان-أيدها اللّه، في التذمّم، و معرفة الحقّ، و إيثار الانتقال، و أنكرت أن يقف الأمر مع هذه الحال، فالأعراض [٢] كثيرة مبذولة، و أنا أسأل سيّدي الأمير أيّده اللّه، أن يوجب ما أوجبت، و يعرف ما عرفت[١٣٨]، و يراعيني أوّلا، ثم حقوق أبي العلاء ثانيا، و يكتب إلى من ينوب عنه، بقبول ما يعرضه، و الانتقال إليه، و يسلم الدار، فلو كانت[له]، لاستنزلته-و العياذ باللّه- [٣] عن ملكها، و لم أقنع بخروجها عن اليد، فكيف إذا، و هي مستعارة، و الحكم فيها الردّ، و سيّدي الأمير وليّ ما يراه في هذا الأمر الخاص بي، و حاشاي أن أعيد فيه قولا أو كتابا، أو أتجشّم من أجله قصدا أو إعادة، فقد أنفذت بكتابي هذا، قاصدا يوصله أبو الفتح قرّة بن دنحا، في معناه، ما يعرفه الأمير من جهته إن شاء اللّه.
و نسخة التوقيع بخطّ الوزير: أنا راغب إلى الأمير، أدام اللّه عزّه، في هبة هذه الدار لي، و لا أقول أكثر من هذا، و السلام.
[١] في الأصل: ممنوعا له.
[٢] العرض و جمعه أعراض: كل شيء من متاع و غيره عدا النقود.
[٣] في الأصل: فلو كانت و العياذ باللّه لاستنزله عن ملكها.