نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٩٩ - ٦٦ عمرو بن الليث الصفار يعاقب واحدا من حرسه
٦٦ عمرو بن الليث الصفار يعاقب واحدا من حرسه
حدّثنا[٨٠]أبو محمد [١] ، قال: حدّثنا أبو الحسن بن أبي نصر، أنّ ابن أبي الوليد بن أبي عبد اللّه بن ابي دؤاد، قال: حدّثني أبي [٢] :
أنّ عمرو بن الليث [٣] ، كان له بيت ينام فيه، و يحرسه غلمان له ليلا، فانتبه ليلة، فوجد بعض الغلمان، قد استند إلى الحائط، و نام قائما، فجعل مرفقه، على صماخه [٤] ، و غمز عليه، حتى قتله.
فما رؤي في داره، نائما، ممّن كان يحرسه، بعد ذلك.
[١] أبو محمد عبد اللّه بن أحمد بن بكر بن داسه البصري.
[٢] أبو الوليد محمد بن أبي عبد اللّه أحمد بن أبي دؤاد: كان يلي المظالم للمتوكل، و غضب المتوكل على القاضي أبي عبد اللّه و على أولاده فعزلهم من مناصبهم و حبسهم، إلا الأب فقد كان مفلوجا، و صادر أموالهم، و أجبرهم على بيع عقارهم، توفي أبو الوليد سنة ٢٣٩ و توفي أبوه بعده بعشرين يوما (الطبري ٩/١٨٨ و ١٨٩ و ١٩٦ و ١٩٧) .
[٣] عمرو بن الليث الصفار: ثاني أمراء الدولة الصفارية، شجاع داهية، خلف أخاه يعقوب مؤسس الدولة سنة ٢٦٥، و كان تحت حكمه خراسان و أصبهان و سجستان و السند و كرمان و استمر إلى سنة ٢٨٧ في حروب متصلة، تارة مع السامانيين و تارة مع جيوش الخلافة حتى وقع في الأسر في السنة ٢٨٧ و اعتقل ببغداد و مات في السنة ٢٨٩ (الأعلام ٥/٢٥٧) .
[٤] الصماخ: خرق الأذن الباطن، الماضي إلى الرأس، و عامة بغداد يسمونه: صنصور الأذن، و لم أتوصل لمعرفة أصل هذه التسمية.