نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٢٧ - ٨٥ الغيبة فاكهة القراء
و لا لأحد ممّن يخصّه شيء منها، فوقّعت في جميعها، و نفسي سمحة بذلك، و قد نبل في عيني، و تذمّمت من ردّه.
و قد دخل هذا، فعاملته من الإكرام بما رأيت، لما بيني و بينه، فعرض رقاعه، فوجدت أوّلها في شيء يخصّه، فوقّعت له، و كلّما عرض رقعة تطلّبت أن يكون[١٠٣]فيها شيء لغيره، فأقضيه له [١] ، و أجعل له محمدة عليه، فما وجدت الجميع إلاّ له، و فيما يخصه، فكرهت ذلك منه، و انحطّ من عيني، و لم أستحسن ردّه، لما بيننا، فوقّعت له، فكيف يمكنني أن أرفع ممن هذا سبيله، و أضع ممّن ذلك سبيله.
٨٥ الغيبة فاكهة القراء
سمعت أبا إسحاق [٢] ، يقول: سمعت جعفرا الخلدي [٣] ، يقول: سمعت الجنيد [٤] ، يقول: سمعت السريّ السقطيّ [٥] يقول:
فاكهة القرّاء الغيبة [٦] .
[١] في الأصل: به.
[٢] أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد الطبري: ترجمته في حاشية القصة ١/١٥٩ من النشوار.
[٣] جعفر الخلدي: أبو محمد الخواص جعفر بن محمد بن نصير: ترجمته في حاشية القصة ٢/١١٢ من النشوار.
[٤] الجنيد الصوفي، أبو القاسم الخزاز، الجنيد بن محمد بن الجنيد: ترجمته في حاشية القصة ٣/٧٤ من النشوار.
[٥] سري السقطي، أبو الحسن سري بن المغلس، خال الجنيد و أستاذه: ترجمته في حاشية القصة ٣/٧٤ من النشوار.
[٦] الغيبة: بكسر الغين، ذكر مساوئ الإنسان في غيبته، و هي فيه، فإن لم تكن فيه، فهو بهتان، فإن واجهه بها فهو شتم (التعريفات ١٠٩) .