نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٦١ - ١٦٨ لا جزاك اللّه من طارق خيرا
١٦٨ لا جزاك اللّه من طارق خيرا
حدّثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن أمّ المكاتب البغداديّ، المعروف والده بأبي اللّيث الهمذاني، قال: حدّثني محمد بن بديع العقيليّ، أحد قوّادهم و وجوههم في الحيّ، و كان ورد إلى معزّ الدولة، فأكرمه و أحسن إليه، قال:
رأيت رجلا من بني عقيل، و في ظهره كلّه شرط كشرطات الحجام، إلاّ أنها أكبر، فسألته عن ذلك.
فقال: إنّي كنت هويت ابنة عمّ لي، فقالوا: لا نزوّجك إلاّ أن تجعل في الصداق الشبكة، فرس سابقة كانت لبعض بني بكر بن كلاب، فتزوّجتها على ذلك.
و خرجت في أن أحتال في سلب الفرس[٢٢٤]من صاحبها، لأتمكّن من الدخول بابنة عمّي.
فأتيت الحيّ الذي فيه الفرس، في صورة حدار، و ما زلت أداخلهم، و مرّة أجيء الخباء الذي هي فيه كأنّي سائل، إلى أن عرفت مبيت الفرس من الخباء.
و احتلت حتى دخلت البيت من خلفه، و حصلت خلف النضد، تحت عهن [١] كانوا نفشوه ليغزل.
فلما جاء الليل، وافى صاحب الخباء، و قد زاولت [٢] له المرأة عشاء،
[١] العهن: الصوف.
[٢] زاول: عالج، و أعد.