نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٨٠ - ١٢١ سخاء الأمير سيف الدولة
إلى آخرها، و قال: يا يونس بن بابا-و كان خازنه-فحضر، فأوعز إليه بشيء، ثم استدعى حاجب الكسوة، فسارّه بشيء، و استدعى رئيس الإصطبل، فأمره بشيء.
و انصرفت الجماعة، و جاء ابن بابا، فوضع بين يديه، صرّتين عظيمتين، فيهما دنانير تزيد على خمسمائة دينار.
و جاء حاجب الكسوة، بثياب كثيرة صحاح، من ثياب الشتاء و الصيف، منثّرة بطيب كثير، و صياغات، من ربع، و مرآة، و ما جرى مجرى ذلك.
و جاء عريف الفراشين [١] ببسط، و زلاليّ [٢] [١٤٩]، و ثياب ديباج للفرش، و سبنيّات، و أشياء كثيرة من أنواع الفرش بألوف دنانير، فصار ذلك كالتلّ بين يديه.
و كان يعجبه، إذا أمر لإنسان بشيء، أن يحضره إلى حضرته، بحيث يراه، ثم يعطيه لمن وهبه له.
قال: فأخرج ذلك، و الضرير لا يعلم، و عنده، أنّه قد تغافل عنه، [فهو في الريب] [٣] و أخذ لا يسارّ الضرير، و لا يقول له شيئا.
و جاء صاحب الكراع، و معه بغلة تساوي ثلاثة آلاف درهم، بمركب ثقيل حسن.
و جاء الخادم، و معه خادم بثياب جدد، فسلّمت البغلة إليه، فأمسكها في الميدان أسفل الدكّة التي عليها سيف الدولة.
ثم قال للخادم: كم جرايتك؟
[١] في الأصل: عريف الفراشة، و التصحيح من الفرج بعد الشدة، نسخة الظاهرية المخطوطة ١٦١.
[٢] الزلالي، مفردها زلية، و هي البساط، فارسية: زيلو (الألفاظ الفارسية ٧٩) و تسمى اليوم ببغداد: زولية، و الجمع زوالي.
[٣] في الأصل: و إنه أراه في الرتب من ذلك، و قد وضعنا بدلها ما ورد في الفرج بعد الشدة مخطوطة الظاهرية و مخطوطة جون رايلند.