نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٥٨ - ١٦٥ أبو الفضل عامل أرجان يقدّم نوبة الحمّى
١٦٥ أبو الفضل عامل أرجان يقدّم نوبة الحمّى
حدّثنا أبو عليّ محمد بن الحسن بن جمهور، العمّي [١] ، الكاتب، الصلحيّ، البصريّ، صاحب الستارة، المشهور بالأدب، و الشعر، و تصنيف الكتب، قال:
كنت أكتب لأبي الفضل غيلان بن إسماعيل، و هو بأرجان يتقلّدها.
فقيل له: قد قدم أبو المنذر النعمان بن عبد اللّه [٢] ، يريد فارس [٣] ، و الوجه أن تلقاه في غد.
و كان أبو الفضل يحمّ حمى الربع [٤] ، فقال: كيف أعمل، و غدا يوم حمّاي، و لا أتمكّن من لقاء الرجل، و لكن الوجه أن أحمّ اليوم، حتى أقدر أن ألقاه غدا، يا غلام، هات الدوّاج [٥] حتى أحمّ الساعة.
و إذا عنده، أنّه إذا أراد أن يقدّم نوبة الحمّى، و يحمّ، تأخّرت عنه الحمّى في غد، و صحّ.
[١] في الأصل: العجمي، و التصحيح من كتاب الديارات تحقيق كوركيس عواد ص ٢٦٦، أبو علي محمد بن الحسن بن جمهور الكاتب، العمي، الصلحي، البصري، وصفه التنوخي في هذه القصة بأنه صاحب الستارة المشهور بالأدب و الشعر و تصنيف الكتب. و قال عنه أيضا: إنه من شيوخ أهل الأدب بالبصرة (القصة ٤/٥٢ من النشوار) ، راجع بشأنه كتاب الديارات للشابشتي ص ٢٦٦، و حكاية أبي القاسم البغدادي ص ٧١-٧٥.
[٢] أبو المنذر النعمان بن عبد اللّه: ترجمته في حاشية القصة ١/٦١ من النشوار.
[٣] الوزراء للصابي ٣٦٧ و القصة ٨/٥٦ و ٨/٥٧ من النشوار.
[٤] حمى الربع: هي التي تنوب المصاب كل رابع يوم.
[٥] الدواج: لحاف يلبس (معجم دوزي للألبسة ١٨٦) .