نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٤٧ - ١٥٥ أبو مسلم الأصبهاني الكاتب يرى مناما صادقا
على سهل بن بشر، و حمله إلى بغداد، إلى الأمير عزّ الدولة، فخلع عليه [١] ، و ضمّنه الأهواز، واليا لها و لكورها.
فصارت[٢١٣]الأهواز، كالوقف عليه، لا يصلح لها غيره، و لا يعرف فيها عند الحاجة سواه.
١٥٥ أبو مسلم الأصبهاني الكاتب يرى مناما صادقا
حدّثنا أبو مسلم محمد بن أحمد بن مهديّ، الأصبهاني، الكاتب، قال:
رأيت في المنام-وقت استحلاف سهل بن بشر، القوّاد، و الديلم، على الشغب، و المطالبة بصرف الوزير الناصح نصير الدولة [٢] -كأنّي قد خرجت إلى صحراء عظيمة، فرأيت معسكرا هائلا، بالخيم [٣] ، و الشرع [٤] ، و الفازات [٥] ، و في وسطه نهر يسقيه، و على حافتي ذلك النهر غائط عظيم،
[١] علي أبي أحمد الدلجي.
[٢] وزر ابن بقية لعز الدولة بختيار بن معز الدولة في السنة ٣٦٢ و كناه الخليفة المطيع، و لقبه الناصح (تجارب الأمم ٢/٣١٤) ثم لقب في السنة ٣٦٤ نصير الدولة (تجارب الأمم ٢/٣٥٥) .
[٣] كل بيت ليس من الحجارة فهو خيمة، إلا إذا كان من القصب فهو حلة، فإن كان من السعف فهو صريفة.
[٤] الشرع و الأشرعة: مفردها شراع، قماش كالخيمة، يشرع على السفينة، فتهب فيه الريح، فتمضي بالسفينة.
[٥] الفازة: المظلة بعمودين.