نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٩٣ - ١٢٥ الخليفة المعتضد يأمر بصنع جزورية
و قالوا: مضيرة [١] بفراريج، كلّ ذلك سمعته [٢] .
[١] المضيرة: مريقة تطبخ باللبن المضير أي الحامض (محيط المحيط، مادة مضر) راجع التفصيل في كتاب الطبيخ للبغدادي ٢٤.
[٢] كانت الخلفاء تنفق على موائدها في كل يوم عشرة آلاف درهم، فأنزل المهتدي المبلغ إلى مائة درهم (مروج الذهب ٢/٤٦٦) ، و كانت وظيفة المكتفي من الطعام عشرة ألوان في كل يوم، و جدي في كل جمعة، و ثلاث جامات حلوى (مروج الذهب ٢/٥٣١) ، و كانت نفقة المقتدر على مائدته في كل يوم ألف و خمسمائة دينار، و اكتفى يوما بالسمك، فاشتري له سمك بثلاثمائة دينار (القصة ٤/٧٠ من النشوار) ، و كانت وظيفة الوزير أبي الحسن بن الفرات في مطبخ الخاصة لا يمكن حصرها لكثرتها، و الوظيفة اليومية في مطبخ العامة الذي يطعم خلفاء الحجاب و صغار الغلمان و الرجالة و البوابين ٩٠ رأسا غنم و ٣٠ جديا و ٢٠٠ قطعة دجاج و فروج و ٢٠٠ قطعة دراج و ٢٠٠ قطعة فراخ، و الخبازون و صناع الحلوى يعملون ليلا و نهارا (الوزراء ٢١٥ و ٢١٦) ، و رفع إليه صاحب الخبر، أن رجلا من أرباب الحوائج، اشترى خبزا و جبنا و أكله في الدهليز، فأمر بأن ينصب مطبخ لمن يحضر من أرباب الحوائج (نشوار المحاضرة لسبط ابن الجوزي-مخطوط) ، و كان حامد بن العباس، وزير المقتدر، ينصب في داره في كل يوم أربعين مائدة (١/٥ من النشوار) تبلغ النفقة عليها في كل يوم مائتا دينار (٤/٨٩ من النشوار) ، و كان يقدم على موائده في كل يوم، بعدد من يحضر الموائد، لكل واحد جدي، يوضع بين يديه، لا يشاركه فيه أحد (انظر سبب ذلك في القصة ٧/٧٥ من النشوار) ، و ذكر صاحب النشوار في القصة ١/١١٥ أن وظيفة القائد خاقان المفلحي في كل يوم، ألف رطل و مائتي رطل لحما، له، و لغلمانه، و خدمه، و كل ما يتخذ في داره، إذا كان في أعماله، فإذا كان ببغداد، اقتصر على النصف من ذلك، و هو ستمائة رطل لحما، سوى الحيوان الذي يذبح في المطبخ، و ذكر في القصة ١/١١٦ أن وظيفة أبي الفرج بن فسانجس، وزير عز الدولة بختيار البويهي، في أيام وزارته، في كل يوم، نيف و ستين رطلا لحما، له، و لنسائه، و غلمانه، و جميع ما يتخذ في داره، و ثلاثة جدى، و عشر دجاجات، و أربعة أو خمسة أفرخ، و ثلاث جامات حلوى من السوق، و ليست من فاخره، و إنما هي زلابية دقيقة، أو فالوذج، أو ما يجري مجرى ذلك.