نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٤٢ - ٢٦ دناءة نديم، و لؤم أمير
فقال له أحدهم: لا تعجل، و لكن مر[٣٢]بإحضار كلّ من كان البارحة حاضرا.
فأمر بإحضارهم، فجلسوا، و أنفذ الغلام إلى منزل كلّ واحد منهم، برسالة منه، أن أنفذوا القحف البلّور، الذي حملته إليكم البارحة.
فعاد أحد الرسل، من دار أحدهم، و معه القحف.
فافتضح ذلك النديم، و سقط محلّه.
و هذا، مضادّ لما حكي عن بعض الأكاسرة، إنّه كان يشرب، فوقعت عينه على غلام من غلمانه، و قد سرق صينيّة ذهب، مع ما فيها، و حملها، فأمسك الملك، و فاز بها الغلام.
فافتقدها الخزّان في الغد، و جاءوا في طلبها، فدعاهم، و قال: لا تتعبوا في طلبها، فقد أخذها من لا يردّها، و رآه من لا ينمّ عليه.
قال: فأمسكوا.
فلما كان بعد سنة، كان الملك يشرب، فدخل ذلك الغلام، فرأى عليه منطقة ذهب حسنة.
فقال له الملك سرّا: هذا من ذاك؟ فقال: نعم.
فقال: إن كان ما عندك من الدنانير التي في الصينيّة[٣٣]، قد نفد، فعرّفني، لأدفع إليك أخرى [١] .
[١] وردت القصة في الورقة ٧٩ من مخطوطة برلين رقم
Wet
١٢٢.