نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٢٣ - ١٤٥ رؤيا عبد الملك بن مروان و تفسيرها
١٤٥ رؤيا عبد الملك بن مروان و تفسيرها
حدّثنا [١] أبو القاسم بن بشر الآمدي [٢] ، قال: قال لي أبو أحمد طلحة ابن الحسن بن المثنى [٣] ، يوما، و قد تجاذبنا على خلوة، الحديث فيما بينه و بين أبي القاسم البريديّ [٤] ، و تدبير كلّ واحد منها على صاحبه في القبض عليه، و أنا أشير عليه أن يهرب عن البصرة، و لا يقيم، و أنّه لا يجب أن يغترّ [٥] .
قال: لست أفكّر في هذا الرجل، لألوان كثيرة، منها رؤيا رأيتها منذ ليال كثيرة، فقلت: ما هي؟ قال: رأيت ثعبانا عظيما، قد خرج عليّ من هذا الحائط-و أومأ
[١] وردت القصة في كتاب الفرج بعد الشدة.
[٢] أبو القاسم الحسن بن بشر الآمدي: ترجمته في حاشية القصة ١/٣٨ من النشوار.
[٣] أبو أحمد طلحة بن الحسن بن المثنى: أخو أبي الحسين أحمد بن الحسن بن المثنى، كان هو و أخوه على نعمة وافرة، و مركز محترم، و يتضح من هذه القصة، و التي تليها (٣/١٤٥ و ١٤٦) أنه خاصم أبا القاسم البريدي المتغلب على البصرة، و تآمر على استئصاله، فأحس به البريدي، و اعتقله، و قتله سنة ٣٣٥.
[٤] أبو القاسم البريدي: ترجمته في حاشية القصة ١/١٠٠ من النشوار.
[٥] أورد التنوخي هذه القصة في كتاب الفرج بعد الشدة (١/١٨٤) بتفصيل أكثر، قال:
لما سعى أبو أحمد، طلحة بن الحسن بن المثنى، مع جيش أبي القاسم بن أبي عبد اللّه البريدي في أن يقبضوا عليه و يحبسوه عند أبي أحمد، و أن يرد المطيع للّه، أو جيش له البصرة، فيملكوها، و يتسلموا منه أبا القاسم البريدي، و كانت القصة مشهورة في ذلك، فبلغتني، فخلوت بأبي أحمد، و كنت أكتب له حينئذ، و كان لا يحتشمني في أموره، و نبهته على هذا الرأي، و عرفته وجوه الغلط فيه، و المخاطرة.. الخ.