نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٠٦ - ١٣٥ أشهدوا العدول على الخليفة المطيع لمّا خلع نفسه
١٣٥ أشهدوا العدول على الخليفة المطيع لمّا خلع نفسه
و أخبرني شاهد من الشهود المقبولين ببغداد، و سألني أن لا أذكر اسمه و هو حيّ، فلذلك لم أسمّه، قال:
كنت أحد الشهود الأربعة، الذين أدخلوا مع قاضي القضاة، أبي محمد [١] ، و هو إذ ذاك، غير متقلّد شيئا من الأعمال [٢] ، و معنا أبو بكر الأصبهاني، صاحب سبكتكين التركيّ [٣] ، مولى معزّ الدولة، لما وثب على الأمر، و تسمى بالإمارة [٤] .
[١] قاضي القضاة أبو محمد عبيد اللّه بن أحمد بن معروف: ترجمته في حاشية القصة ١/٥٨ من النشوار.
[٢] كان قاضي القضاة ابن معروف، استقال في السنة ٣٦٣، و نصب مكانه القاضي محمد بن صالح الهاشمي ابن أم شيبان، و سبب استقالته، أنه طولب بالموافقة على بيع دار تعود لصغير يتيم، على أبي بكر الأصبهاني، صاحب سبكتكين التركي، فامتنع، و أغلق بابه، و استعفى من القضاء، فنصب مكانه القاضي ابن أم شيبان (تجارب الأمم ٢/٣٣٩ و المنتظم ٧/٦٤) و في السنة ٣٦٤ أعيد أبو محمد بن معروف لقضاء القضاة (تجارب الأمم ٢/٣٤٠ و المنتظم ٧/٧٦) .
[٣] سبكتكين: القائد التركي، حاجب معز الدولة، خلع عليه الطائع، و طوقه، و سوره، و لقبه نصر الدولة، توفي في السنة ٣٦٤ و خلف مليون دينار، و عشرة ملايين درهم، و صندوقين جوهر، و خمسة و أربعين صندوقا من آنية الذهب، غير العروض الأخرى من بلور، و فرش، و خيل، و دواب، و جمال، و مماليك، و استولى ملوك بني بويه على داره بالمخرم، فأصبحت دار المملكة (المنتظم ٧/٧٦) .
[٤] تجارب الأمم ٢/٣٢٧ و ٣٢٨.