نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٠١ - ٦٨ إسحاق المصعبي تحرّكه رقاع أصحاب الأرباع في بغداد
٦٨ إسحاق المصعبي تحرّكه رقاع أصحاب الأرباع في بغداد
و حدّثني [١] ، قال: حدّثني أبو يحيى بن مكرم، القاضي البغدادي [٢] ، قال: حدّثني أبي، قال:
كان في جواري شيخ يعرف بأبي عبيدة، حسن الأدب، كثير الرواية للأخبار، و كان ينادم إسحاق بن إبراهيم المصعبي [٣] .
فحدّثني: إنّ إسحاق استدعاه ذات ليلة، في نصف اللّيل، بعدّة رسل.
قال: فهالني ذلك، و أوحشني، لما أعرفه من زعارة أخلاقه، و شدّة إسراعه إلى القتل، و خفت أن يكون قد نقم عليّ شيئا في العشرة، أو بلغه عني باطل، فأحفظه [٤] ، فيقتلني.
فخرجت طائر العقل، حتى أتيت داره.
فأدخلت من دار إلى أخرى، إلى أن أدخلت دار الحرم، فاشتدّ جزعي، ثم أدخلت إلى حجرة لطيفة، فسمعت في دهليزها، بكاء امرأة، متخافتا، و هو جالس على كرسيّ، و بين يديه سيف مسلول.
[١] أبو محمد عبد اللّه بن أحمد بن بكر بن داسه البصري.
[٢] أبو يحيى عبد اللّه بن إبراهيم بن مكرم القاضي البغدادي: ترجمته في حاشية القصة ١/١٩ من النشوار.
[٣] إسحاق بن إبراهيم بن الحسين بن مصعب، ابن أخي طاهر بن الحسين، صاحب الشرطة ببغداد أيام المأمون و المعتصم و الواثق و المتوكل، كان حكيما شجاعا، مات ببغداد سنة ٢٣٥ (الأعلام ١/٢٨٣) .
[٤] الحفيظة: الغضب.