نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١١٥ - ٧١ رأي الوزير ابن الفرات في سياسة المملكة
٧١ رأي الوزير ابن الفرات في سياسة المملكة
حدّثني أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد الطبريّ [١] ، الشاهد، قال:
حدّثنا الحسين بن فلان، الكاتب[٩٦]، النصراني، الملقّب ببظر أمّ الدنيا [٢] ، قال: قال لي ابن الفرات:
أوّل أمور السلطان مخرقة [٣] ، فإذا استحكمت، و تمّت، صارت سياسة [٤] .
[١] أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد الطبري: ترجمته في حاشية القصة ١/١٥٩ من النشوار.
[٢] لم تزل الجملة مستعملة ببغداد، يقول العامي: كس أم الدنيا، عند إظهار الاستهانة بشيء، و الظاهر أن هذا الرجل إنما لقب بهذه الكلمة، لأنه كان يكثر من ترديدها.
[٣] المخرقة: التمويه و الكذب، ورد في القرآن الكريم «و خرقوا له بنين و بنات بغير علم سبحانه و تعالى عما يصفون» ١٠٠ ك الأنعام ٦ أي افتعلوا ذلك كذبا، و التخرق: الكذب و الاختلاق، و الاختراق و الاختلاق و الافتراء بمعنى واحد (لسان العرب) و في مجمع البيان ٢/٣٤٣ (خرقوا له بنين و بنات) أي اختلقوا و موهوا و افتروا الكذب، و عامة بغداد يكنون عن المخرقة بأنها: بهلوانيات، أو حنقبازيات، و عن الممخرق بأنه: بهلوان أو حنقباز.
[٤] وردت في كتاب الوزراء ص ٧٣، و ورد كذلك في كتاب الوزراء ص ٨١ قال أبو بكر بن قرابه: سمعت أبا الحسن بن الفرات يقول: العامل في أول سنة أعمى، و في الثانية أعور، و في الثالثة بصير، و للاطلاع على أقوال أخرى حكيمة للوزير ابن الفرات، انظر القصة ٥/٣٢ من النشوار.