نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٦ - ٧ من شعر أحد الكتاب في بيمارستان البصرة
٧ من شعر أحد الكتاب في بيمارستان البصرة
أخبرني أبو القاسم حسين بن محمد بن نبيل، كهل كان من أولاد الجند ببغداد، فخرج إلى الأهواز، و أقام بها يكتب لعليّ بن أحمد الخراساني، حاجب معز الدولة، و كان أديبا سمّاعة لكتب أهل الأدب، و كان إماميّ المذهب، قال:
رأيت في بيمارستان البصرة، رجلا من الكتّاب محبوسا، يقول[١١] الشعر، فأنشدني لنفسه:
أدافع نفسي بالتعلّل و الصبر # و أمنع نفسي بالحديث عن الفكر
و أرجو غدا حتى إذا جاءني غد # تزايد بي همّي فيسلمني [١] صبري
فلا الهمّ يسليني و لا الغمّ ينقضي # و لا فرح يأتي سوى أدمع تجري
إلى اللّه أشكو ما ألاقي فإنّه # عليم بأنّي قد تحيّرت في أمري [٢]
قال: و أنشدني لنفسه أيضا:
أيّ شيء يكون أقبح منّا # إن نقضنا عهد الإخاء و خنّا
إنّ في حرمة المودّة أن نغضي # جميعا على الخيانة منّا
و إذا ما أصابنا الدهر بالعين # رددناه بالتغافل عنّا
قال: و أنشدني لنفسه:
[١] في مخطوطة برلين رقم
Wet
١٢٢: فيسلبني.
[٢] وردت الأبيات مكررة في النشوار: راجع القصة ٨/١٠٠ من النشوار، كما وردت في الورقة ٧٩ من مخطوطة برلين
Wet
١٢٢.