نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٣٥ - ٩٢ من بزّ يوما بزّ به
و تمام الشعر، لابن المعتزّ، مشهور، و كان النميريّ، نديمه، صلّى بحضرته، صلاة سخيفة [١] ، ثم سجد بعدها، سجدة طويلة.
فقال ابن المعتزّ، ارتجالا، البيت الأول، و تمامه: [١٠٩]
و تسجد من بعدها سجدة # كما ختم المزود الفارغ [٢]
٩٢ من بزّ يوما بزّ به
حدّثني محمد بن عديّ بن زحر البصريّ، جارنا بها، قال:
رأيت أبا إسحاق ياسين، [و هو]رجل كان ينزل بالقرب من الجامع بالبصرة، و قد حدّث في آخر عمره، يناظر رجلا في الجامع، و هو يقول له: قال النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم:
من بزّ يوما بزّ به # و الدهر لا يغترّ به [٣]
[١] كذا في الأصل، و لعل الصحيح: صلاة خفيفة.
[٢] المزود: الجراب أو الكيس الذي يوضع فيه زاد المسافر، و يريد بالبيتين، أنه ما دامت صلاته غير معتبرة، فإن هذه السجدة الطويلة لا فائدة منها، و هي بمثابة الختم على مزود فارغ.
[٣] وجه النكتة: إن أبا إسحاق يعتبر نفسه محدثا، ثم يملي شعرا، و يعتبره حديثا ينسبه إلى النبي صلوات اللّه عليه.