تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٩١
فيها الا فى عالم الاعتبار و هو موجب لصيرورة الاجزاء دخيلة فى نفس الماهية لا فى الفرد .
هذا و لكن يمكن دفع الاشكال بان يقال : ان لبعض المركبات غير الحقيقية هيئة خاصة يكون المركب متقوما بها كما عرفت فى مقام تصوير الجامع , فالبيت والقصر حقيقتهما متقومة بهيئة ما , لا بشرط و لا تحقق لهما فى الخارج الا بوجود موادهما على وضع خاص و على ذلك نقول كل ماله هيئة قائمة باجزاء يكون حسن الهيئة و تفاضلها باعتبار التناسب الحاصل بين الاجزاء فالحسن اينما وجد يكون مرهون التناسب فحسن الصوت و الخط عبارة عن تناسب اجزائهما , فلا يقال الشعر حسن الا اذا تناسبت جملة , و لا الدار الا اذا تناسبت مرافقها , و غرفاتها , فربما تكون غرفة فى دار توجب حسنها لايقاعها التناسب بين الاجزاء و كذلك الصلاة فانها ليست نفس الاجزاء بالاسر , بل لها هيئة خاصة لدى المتشرعة زائدة على اجزائها فيمكن ان يكون تفاوت افرادها فى الفضيلة لاجل تفاوتها فى المناسبة الموجودة بين اجزائها و ان كان درك هذا التناسب غير ممكن لنا , فلا يبعدان يكون للقنوت دخالة فى حسن الهيئة الصلاتية و يكون المصداق الذى وجد فيه احسن صورة من فاقده مع خروجه عن الماهية رأسا - و لعلك لو تأملت فى اشباه المقام و نظائره يسهل لك تصديق ما ذكرنا .