تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٢٨
يربدا و مناصا سوى الانشاء على العناوين الكلية على فرض تحقق الشرط حتى ينبعث من هو واجد وقت الخطاب و ينتظر من هو فاقد (( اضف )) الى ذلك ان الاشكال على فرض صحته مشترك الورود لانه ان اراد من فعلية الحكم انه يجب تحصيله فعلا و فى زمن صدور الخطاب و ان كان الشرط غير موجود , فهو خارج من كونه مشروطا , و ان اراد انه يجب تحصيله فى ظرفه و بعد حصول شرطه فأى وجه لطلبه فعلا مع انه لم يرد ايجاده فى آن البعث فان قال انه لاجل الاعلان حتى ينبعث فى محله فنحن نقول مثله .
و منها ان وجوب المقدمة قبل وجوب ذى المقدمة ممتنع لان وجوبها ناش من وجوبه و على فرض التلازم بين الارادتين تكون ارادة المقدمة ناشئة من ارادة ذيها , و لو كانت المقدمة واجبة قبل وجوب ذيها لزم وجود المعلول قبل وجود علته , او وجود احد المتلازمين قبل الاخر و بالجملة المقدمات الموته غير واجبة قبل وجوب ذيها على مبنى المشهور , مع انه لا يمكن تحصيلها بعد تحقق ذيها , و المكلف فى تركها ذو عذر وجيه و لا مناص على قولهم الا القول بوجوبها التهيئى او التمسك بالزام العقل بتحصيلها و ان كانت غير واجبة , لان الامتناع بالاختيار لا ينافى الاختيار , و الكل كما ترى , و فيه ان ذلك توهم محض حصل من حديث نشؤ ارادة من اخرى و تولد بعث من آخر , و قد عرفت ان وجوب المقدمة لا يكون ناشئا من وجوب ذيها , ولا ارادتها من ارادته .
اما الاول فلعدم التلازم بين البعث الى شى و البعث الى مقدمته , بل ربما لا يكون للمولى بعث الى المقدمات .
و اما الثانى فلما قدمنا من ان الارادة بقول مطلق انما تحصل عن مبادئها المحررة فى محلها و لا يعقل بضرورة البرهان جواز كون ارادة مبدأ لوجود ارادة اخرى , و معنى كون هذه الارادة غيرية هو ان الامر لما رأى توقف ما هو مطلوبه على شى آخر , فلا محالة يريد المتوقف عليه لاجل حصوله و حينئذ لا مانع لو لم نقل انه المتعين ان نختار ان المقدمة واجبة بالوجوب الغيرى , و ان لم يكن هناك واجب نفسى و انها