تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٢٣
المقدمة الرابعة : و قد عدها المستدل من اهم المقدمات و ذكرانه عليها يبتنى اساس الترتب و سيتضح عدم دخالتها فى رفع الاشكال و محصلها ان انحفاظ كل خطاب بالنسبة الى ما يتصور من التقادير على انحاء الاول : ما يكون انحفاظه بالاطلاق و التقييد اللحاظى , و ذلك بالنسبة الى كل تقدير يمكن لحاظه عند الخطاب و هى التقادير المتصورة فى المتعلق مع قطع النظر عن الخطاب كقيام زيد و قعوده , حيث يكون الامر بالصلاة محفوظا عنده بالاطلاق اللحاظى , و كالوقت حيث يكون الامر محفوظا معه بالتقييد اللحاظى , الثانى : ان يكون الانحفاظ بنتيجة الاطلاق و التقييد كالتقادير التى تلحق المتعلق بعد تعلق الخطاب به كالجهل و العلم بالخطاب فلا يمكن فيها الاطلاق و التقييد اللحاظى بل لابد اما من نتيجة الاطلاق كما فى العلم و الجهل بالحكم بعد قيام الضرورة و الادلة على اشتراك العالم و الجاهل بالاحكام و امتناع الاهمال للثبوتى , و اما ان يكون الملاك محفوظا فى تقدير خاص فلابد من نتيجة التقييد الثالث : ما كان انحفاظ الخطاب لا بالاطلاق و التقييد اللحاظى , و لا بنتيجة الاطلاق و التقييد , و ذلك فى التقدير الذى يقتضيه نفس الخطاب و هو الفعل و الترك , حيث يكون ان حفاظ الخطاب فى حالتى الفعل و الترك بنفسه لا باطلاقه , لحاظا او نتيجة , اذ لا يعقل الاطلاق و التقييد بالنسبة اليهما بل يؤخذ المتعلق معرى عن حيثيتهما لانه مع التقييد بالفعل يلزم طلب الحاصل و مع التقييد بالترك يلزم طلب الجمع بين النقيضين و مع الاطلاق كلا المحذورين فليس فى الخطاب بالنسبة اليهما اطلاق و تقييد مطلقا , و لكن مع ذلك يكون الخطاب محفوظا بالاقتضاء الذاتى فى كلتا الحالتين ما لم يتحقق العصيان و الطاعة و الفرق بين هذا القسم و السابقين من وجهين .
الاول : ان نسبة تلك التقادير السابقة الى الخطاب , نسبة العلة الى المعلول لمكان رجوعها الى قيود الموضوع و هى تتقدم على الحكم تقدم العلة على المعلول و الاطلاق ايضا يجرى مجرى العلة من حيث ان الاطلاق و التقييد فى رتبة واحدة فالاطلاق فى رتبة علة الحكم , و هذا بخلاف تقديرى فعل المتعلق و تركه فان هذا