تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٠٧
المضبوطة فى الكتاب و السنة لا يعقل فيها هاتان المرتبتان بالمعنى الدائر بينهم فقوله تعالى و لله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا, لا يختلف بالنسبة الى الجاهل و العالم و لا معنى للفعلية و الشأنية فى هذاالحكم المجعول المنضبط بل جعل الحكم على العنوان و اجرائه بين المكلفين عند ذكر مخصصاته و مقيداته , يوجب فعلية الحكم على عامة الناس سواء العالم و الجاهل و القادر و العاجز , و قد عرفت ان العقل يرفع حكم العقاب لا نفس التكليف .
الخامسة : كل حكم كلى قانونى فهو خطاب واحد متعلق لعامة المكلفين , بلا تعدد و لا تكثر فى ناحية الخطاب بل التعدد و الكثرة فى ناحية المتعلق , و يشهد عليه وجدان الشخص فى خطاباته فان الشخس اذا دعا قومه لانجاز عمل او رفع بلية , فهو بخطاب واحد يدعو الجميع الى ما رامه لا انه يدعو كل واحد بخطاب مستقل و لو انحلالا , للغوية ذلك بعد كفاية الخطاب الواحد بلا تشبث بالانحلال و ما اشتهر من انحلال الخطاب الواحد الى الخطابات حسب عدد المكلفين غير تام , لان ملاك الانحال فى الاخبار و الانشاء واحد فلو قلنا بالانحلال فى الثانى لزم القول به فى الاول ايضا مع انهم لا يلتزمون به و الا يلزم ان يكون الخبر الواحد الكاذب , اكاذيب فى متن الواقع و ( عليه ) لو قال قائل بان النار باردة فقد كذب بعدة افراد النار , و هو رأى عازب او قول كاذب لا يلتزم به ذو مسكة فتحصل مما ذكرانه لا ينحل الخطاب الى خطابات بحيث يكون كل واحد موردا لخطاب خاص و اما الميزان فى صحة الخطاب الكلى فهو امكان انبعاث عدة من المخاطبين بهذا الخطاب لا انبعاث كل واحد منهم لبطلان القول بالانحلال و السر فى ذلك ان امر الامر اذا كان لداعى الانبعاث و ان كان الانبعاث مستند المبادى آخر من الخوف و الطمع ايضا , يصح الخطاب به مولويا عند العقلاء لو قام بامتثاله طائفة من المأمورين كما يستهجن لو علم الامر عدم انبعاث واحد منهم .
ثم ان الخلط بين الاحكام الجزئية و الكلية صار منشأ لاشتباهات .
منها : حكمهم بعدم منجزية العلم الاجمالى اذا كان بعض الاطراف خارجا