تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٠٦
لو فرض الجهل بمعنى هيئة اسم الالة فى مضراب مع العلم بمعنى الضرب فلا اشكال فى انا نفهم ان للضرب هيهنا تطورا و شانا و ليس هذا الا للوضع كما ان دلالة الهيئة على معناها مع الجهل لمعنى المادة دليل على وضعها مستقلا نوعيا مع ان بعض المصادر قياسى فلابد له من مادة سابقة .
ثم ان وضع المادة شخصى و لا يلزم من تطورها بالهيئات ان يكون نوعيا كما قيل و هى الحقيقة العارية عن جميع فعليات الصور فكانهما هيولى عالم الالفاظ نظير هيولى عالم التكوين على راى طائفة من اهل النظر .
فان قلت : ان اللفظ الموضوع لابد و ان يكون قابلا للتلفظ به والمادة الخالية عن التحصل يمتنع التلفظ بها .
قلت : ان الغاية من وضعها ليست الافادة الفعلية حتى تستلزم فعلية امكان التنطق بها , و الحاصل ان المواد موضوعة بالوضع التهيئى لان تتلبس بهيئة موضوعة , و مثلها لا يلزم ان يكون من مقولة اللفظ الذى يتكلم به .
لا يقال : المشهور بين اهل الادب ان اسم المصدر موضوع لنفس الحدث بلا نسبة ناقصة او تامة , بل المصدر ايضا , كما هو المتبادر منهما , و على هذا فوضعهما للحدث لا بشرط بعد وضع المادة له ايضا فاقد لملاك الوضع لان الهيئة فيهما لابد لها من وضع و افادة زائدة على المادة .
لانا نقول : ان الغاية من وضع المصدر و اسمه انما هو لامكان التنطق بالمادة من دون ان يكون لهيئتهما معنى وراء ما تفيد مادتها - و الحاصل ان المادة وضعت لنفس الحدث لكن لا يمكن التنطق بها و ربما يقع فى الخواطر اظهار ذلك فوضعت هيئتها لا لافادة معنى من المعانى , بل لكونها آلة للتنطق بالمادة و بذلك يصحح قول الكوفيين باصالة المصدر و قول بعض الاعلام بكون الاصل هو اسم المصدر , لانهما كالمادة بلا زيادة .
فان قلت : ان لازم ذلك هو دلالة المادة على معناها و ان تحققت فى ضمن هيئة غير موضوعة .