تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٧٢
البحث الاتى لكون الجهات المبحوث عنها مختلفة .
الثالث : اذا قلنا بتعلق الامر بالطبيعة و اوجد المكلف عدة افراد دفعة واحدة فهل هو امتثال واحد لوحدة الامر المقتضى لامتثال واحد او امتثالات لكون الطبيعة تتكثر بتكرر الافراد فكل واحد بما هو مصداق له , امتثال مستقل , و جهان اختار ثانيهما بعض السادة من الاكابر دام ظله محتجا بان الطبيعة متكثرة بتكثرها ولا يكون فردان او افراد منها موجودة بوجود واحد لان المجموع ليس له وجود غير وجود الافراد فكل فرد محقق للطبيعة , و لما كان المطلوب هو الطبيعة بلا تقيد بالمرة او التكرار فحينئذ اذا اتى المكلف بافراد متعددة فقد اوجد المطلوب فى ضمن كل فرد مستقلا فيكون كل امتثالا برأسه كما هو موجود بنفسه و نظير ذلك الواجب الكفائى حيث ان الامر فيه متعلق بنفس الطبيعة و يكون جميع المكلفين مأمورين باتيانها فمع اتيان واحد منهم يسقط الوجوب عن الباقى و اما لو اتى به عدة منهم دفعة يعد كل واحد ممتثلا و يحسب لكل , امتثال مستقل لا ان يكون فعل الجميع امتثالا واحدا انتهى .
و فيه : ان وحدة الامتثال و كثرته بوحدة الطلب و كثرته لا بوحدة الطبيعة و كثرتها ضرورة انه لولا البعث لم يكن معنى لصدق الامتثال و ان اوجد الاف من افراد الطبيعة و بالجملة فرق بين تعلق الامر باكرام كل فرد من العلماء و بين تعلقه بنفس الطبيعة متوجها الى مكلف واحد فعلى الاول يكون كل فرد واجبا برأسه و لو بالانحلال فى جانب الوجوب على وجه معقول فيتعدد امتثاله و لذا يعاقب بعدد الافراد و على الثانى يكون مركز الحكم نفس الطبيعة فهنا حكم واحد و متعلق فارد و تكثرها فى الوجود لا يوجب تكثر الوجوب و لو انحلالا كما ولا يوجب تكثر الامتثال ولذا لو ترك الاكرام المتعلق بالطبيعة مطلقا لم يكن له الاعقاب واحد .
و ان شئت قلت ان وحدة العقاب و كثرته و وحدة الثواب و تعدده منوط باختلاف فى ناحية الطلب و البعث قلة و كثرة , و القول بان ترك الطبيعة مطلقا لا يوجب الا عقابا واحدا , كاشف عن وحدة البعث و الحكم و مع فرضه واحدا