تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٠٤
بالعرض , غير ملحوظة فى تلك الادلة لان الحكم مجعول على العناوين الكلية و هو مقدم على التزاحم الواقع بين الافراد , برتبتين , رتبة تعلق الحكم بالعناوين و رتبة فرض ابتلاء المكلف بالمواقعة و ماله هذا الشأن من التقدم لا يتعرض لحال ما يتأخر عنه برتبتين ( و الحاصل ) ان التزاحم بين وجوب ازالة النجاسة عن المسجد , و وجوب الصلاة حيث يتحقق , متأخر عن تعلق الحكم بموضوعاتها و عن ابتلاء المكلف بالواقعة , المتزاحم فيها و لا يكون الادلة متعرضة لحاله فضلا عن التعرض لعلاجه اذ قد تقدم ان المطلق لا يكون ناظرا الى حالات الموضوع فى نفسه فضلا عن جالاته مع غيره , و عن طرو المزاحمة بينهما فضلا عن ان يكون ناظرا الى علاج المزاحمة .
هب انا اغمضنا عن ان علاج المزاحمة متأخر رتبة عن جعل القانون بمراتب , الا انه لا يمكن الاغماض عن ان الامر له مادة و هيئة و لا دلالة لشى منهما على الافراد الخارجية على ما حرر فى محله , فاذن باى دال استفيد الفرد المزاحم بغيره , ام باى شى عولج ذلك التزاحم مع ان كلها خارجة من مدلول الامر و لا يمكنهان يتكفلها بعد كون معناه محدودا فى البعث الى الطبيعة .
فاتضح بطلان اشتراط المهم بعصيان الاهم الذى يبتنى عليه اساس الترتب لان المراد من الشرطية ان كان انه شرط شرعا فقد عرفت انه لا يمكن ان يكون مفاد الادلة , لان الحاكم , فى مقام القاء الحكم لا يتوجه الا الى انشائه لا الى تصحيح علاج المزاحمة لانه متأخر عنه كما تقدم على انك قد عرفت انحصار مفاد الامر فيما مرو ( اما كون ) العقل كاشفا عن اشتراطه شرعا او كونه حاكما بذلك فسيجىء الكلا م فيه .
الرابعة : انك اذا تتبعت كلمات الاعلام فى تقسيم الحكم الى مراتبه الاربعة تجد فيها ما لا يمكن الموافقة معه , اذ قد عدوا منها ما هو من مبادى الحكم و ملاكاته كالمصالح و المفاسد التى يعبر عنها بمرتبة الاقتضاء , كما قد عدوا منها ما هو من احكام العقل بعد تمامية الحكم اعنى التنجيز لانه حكم عقلى غير مربوط بمراتب الاحكام المجعولة , و معنى تنجزه قطع عذر المكلف فى المخالفة و عدم كونه معذورا من غير تبديل و تغيير فى الحكم و لا الارادة , و اعجب منه كون حكم فعليا فى ساعة و