تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٢٢
المقدمات و ان ظنه المستدل غير مهم و الا فما ذكرنا من الاشكال يهدم اساس الترتب سواء كان الواجبان مضيقين ام مضيقا و موسعا اما الاول فقد عرفت و اما الثانى فبعين ما ذكرناه لانه اذا فرض كون احدهما موسعا لكن يكون اول زمانه اول الزوال الذى هو ظرف اتيان المضيق فحينئذ لا يعقل تعلق الامر بالموسع اول الزوال مشروطا بعصيان المضيق لما عرفت من ان العصيان عبارة عن ترك المأمور به فى مقدار من الزمان الذى يفوت بمضيه الاهم , فلابد من تعلق الامر بالموسع بعد مضى زمان يتحقق به العصيان , و هو يهدم اساس الترتب و كذا الحال لو فرض ان العصيان آنى الوجود لانه قبل مضى هذا الان لا يتحقق شرط المهم , فيكون ظرف تحقق امر الاهم فقط و بتحقق هذا الان سقط امر الاهم بحصول العصيان و مضى امد اقتضائه و لا يعقل بقائه على فعليته بعد عصيانه و مضى وقته فظهر ان تفويت متعلق الاهم فى آن , متقدم على تعلق امر المهم و لكن سقوط امر الاهم و ثبوت امر المهم فى رتبة واحدة او آن واحد فاين اجتماعهما .
و ان شئت قلت : ان اجتماعهما مستلزم لتقدم المشروط على شرطه او بقاء فعلية الارم بعد عصيانه و مضى وقته و كلاهما باطلان .
هذا كله اذا كان العصيان بوجوده الخارجى شرطا كما اصر به المستدل و اما اذا كان العنوان الانتزاعى كالذى يعصى , شرطا فلا اشكال فى لزوم مفسدة طلب الجمع لان العنوان الانتزاعى ثابت للمكلف من اول الامر فاول زمان ظرف الامتثال , يكون امر المهم فعليا لحصول شرطه و لا يكون امر الاهم ساقطا لعدم الامتثال , و عدم مضى وقته فلا محالة يتوجه الى المكلف امران فعليان : احدهما بعنوان الذى يعصى فيأمره بانقاذ العم فى اول الزوال و ثانيهما بعنوان آخر فيأمره بانقاذ الابن فيه , و مجرد اخذ العنوان الانتزاعى من العاصى بلحاظ ظرف العصيان لا يدفع التضاد لان ملاك دفع التضاد بين امر المهم المشروط بالعصيان و امر الاهم ليس الا امكان اجتماعهما فى آن واحد لا كونهما فى رتبتين كما زعمه المستدل و سيأتى فساده فى المقدمة التالية و عند التعرض لبعض امثلة الترتب فارتقب .