تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٩٣
اللازم انما يترتب فى فرض حجية اصالة العموم لاثبات لازم المدلول , و وجه التفكيك بين اللازم و الملزوم عدم نظر العموم الى تعيين صغرى الحكم نفيا و اثباتا و انما نظره الى اثبات الكبرى , كما هو المبنى فى عدم جواز التمسك بالعام فى الشبهة المصداقية و ما نحن فيه ايضا مبين على هذه الجهة )) انتهى بادنى تصرف و توضيح .
قلت : ان عكس النقيض لازم لكون الكبرى حكما كليا و لا يلزم ان يكون العام ناظرا الى تعيين الصغرى فى لزومه له , فلو سلم ان اصالة العموم جارية و انها كالامارات بالنسبة الى لوازمها فلا مجال لانكار حجيتها بالنسبة الى لازمها الذى لا ينفك عنها , فلا يصح ان يقال ان العقلاء يحكمون بان كل فرد محكوم بحكم العام واقعا و معه يحتمل عندهم ان يكون فرد منه غير محكوم بحكمه الا ان يلتزم بانها اصل تعبدى لا امارة و هو خلاف مفروضة .
السادس : لو دل الدليل على اكرام العلماء , و دل دليل منفصل على عدم وجوب اكرام زيد لكنه تردد بين زيد العالم و الجاهل , فالظاهر جواز التمسك باصالة العموم هنا , للفرق الواضح بين هذا المقام و المقام السابق لان الغرض من جريانها هناك لاجل تشخيص كيفية الارادة دون تعيين المراد , و هيهنا الامر على العكس اذ هو لاجل تشخيص المراد و كشف ان الارادة الاستعمالية هل هى فى زيد العالم مطابقة للجد اولا .
و بتقريب آخر ان المجمل المردد ليس بحجة بالنسبة الى العالم و لكن العام حجة بلا دافع فحينئذ لو كان الخاص حكما الزاميا كحرمة الاكرام يمكن حل اجماله باصالة العموم , لانها حاكمة على ان زيدا العالم يجب اكرامه و لازمه عدم حرمة اكرامه , و لازم ذلك اللازم حرمة اكرام زيد الجاهل بناء على حجية مثبتات الاصول اللفظية فينحل بذلك حكما الحجة الاجمالية التى لو لا العام يجب بحكم العقل متابعتها , و عدم جواز اكرام واحد منهما , و اما الشيخ فقد سوى بين القسمين قائلا بان ديدن العلماء التمسك بالعام فى المباحث الفقهية فى مثله .